السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
240
موسوعة الفقه الإسلامي المقارن
باختصاص النهي بما قبل بدوّ الصلاح « 1 » ، كما أجمع فقهاء الإمامية على جواز بيعها بعد ظهورها وبدوّ صلاحها عاماً واحداً أو عامين بشرط القطع وبغيره ، منفردة ومنضمّة إلى المقصود بالبيع وغيره « 2 » . ثمّ إنّ الفقهاء اختلفوا في المراد ببدو الصلاح على أقوال : القول الأوّل : اصفرار البسر أو احمراره ، وهو المشهور عند الإمامية « 3 » . القول الثاني : ظهور مبادئ النضج والحلاوة بأن يتموّه ويلين فيما لايتلوّن ، وأن يأخذ في الحمرة أو السواد أو الصفرة فيما يتلوّن ، وهو مذهب جمهور فقهاء المذاهب « 4 » . القول الثالث : هو اصفرار البسر أو احمراره أو بلوغه مبلغاً يؤمن عليها العاهة ، وهو مذهب بعض فقهاء الإمامية « 5 » ، كما ذهب الحنفية إلى أنّه أمن العاهة والفساد « 6 » . 3 - بيع الثمار قبل بدوّ الصلاح : لو باع الثمرة بعد ظهورها وقبل بدوّ صلاحها ، فلا يخلو ذلك من أن يبيعها بشرط التبقية ، وأمّا أن يبيعها بشرط القطع ، وأمّا أن يبيعها مطلقاً ( لا بشرط التبقية ولا القطع ) ، وبحث هذه الصور كالتالي : أ - البيع بشرط التبقية : منع جماعة من فقهاء الإمامية من بيع الثمار بشرط تبقيتها ، وكذا فقهاء المذاهب « 7 » ، وقد استدلّ له بما روي عن الحسن بن علي الوشّاء ، قال : سألت الرضا ( عليه السلام ) : هل يجوز بيع النخل إذا حمل ؟ قال : « لا يجوز بيعه حتى يزهو » . قلت : وما الزهو جعلت فداك ؟ قال :
--> ( 1 ) حاشية ابن عابدين 4 : 38 . حاشية الدسوقي 3 : 176 وما بعدها . نهاية المحتاج 4 : 141 وما بعدها . مغني المحتاج 3 : 88 وما بعدها . كشّاف القناع 3 : 281 وما بعدها . ( 2 ) جواهر الكلام 24 : 59 . ( 3 ) رياض المسائل 8 : 351 . جواهر الكلام 24 : 69 - 70 . ( 4 ) حاشية الدسوقي 3 : 176 وما بعدها . نهاية المحتاج 4 : 141 وما بعدها . مغني المحتاج 3 : 88 وما بعدها . كشّاف القناع 3 : 281 وما بعدها . ( 5 ) شرائع الإسلام 2 : 52 . إرشاد الأذهان 1 : 363 . ( 6 ) حاشية ابن عابدين 4 : 38 . ( 7 ) المبسوط ( الطوسي ) 2 : 113 . الوسيلة : 250 . شرائع الإسلام 2 : 52 . حاشية ابن عابدين 4 : 38 . حاشية الدسوقي 3 : 176 وما بعدها . نهاية المحتاج 4 : 141 وما بعدها . كشّاف القناع 3 : 281 وما بعدها .