السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
233
موسوعة الفقه الإسلامي المقارن
قبل القبول « 1 » ، ولكلّ من القولين لوازم ، كما أنّ المسألة ذات تفاصيل يوكل الكلام فيها إلى محلّه . ( انظر : خيار المجلس ، لزوم ) 7 - أحكام البيع غير الصحيح : عدم الصحّة في البيع ينشأ من فقدان البيع لبعض الأركان أو الشروط المعتبرة فيه . وهناك معنيان لعدم صحّة البيع ، يمكن أن يقصدها الفقهاء في إطلاقاتهم : أحدهما : بطلان البيع بفقد الركن أو الشرط بحيث لا يمكن تصحيحه . ثانيهما : عدم ترتّب الأثر على البيع ، مع إمكان تصحيحه بالإجازة . وعليه يمكن تقسيم البحث في البيع غير الصحيح إلى قسمين : الأوّل : البيع الفاسد ( الباطل ) والبحث في أنواعه وأحكامه . الثاني : البيع المراعى ، والكلام في إمكان تصحيحه بالإجازة كبيع الفضولي ، وبيع العبد بلا إجازة سيّده ، وغيرهما من البيوع الموقوفة على إجازة غير العاقد . وسنشير إلى كلا القسمين باختصار ونوكل البحث في أحكامهما إلى عناوينها الخاصّة . أ - أنواع البيع الفاسد وأحكامه : وهذا البيع على أقسام كثيرة منها : بيع المجهول ، وبيع الغرر ، وبيع الجزاف فيما يكال أو يوزن والبيع الربوي ، وبيع ما لا يملكه المسلم ، وبيع ملك الغير مع عدم لحوق الإجازة به من المالك ، وبيع المحجور عليه وغيرها ، وللفقهاء كلام في تحديدها ، وآخر في أحكامها ، وثالث - لبعضهم كالحنفية - في التفرقة بين الفساد والبطلان في البيع « 2 » ، يأتي البحث فيها ضمن عناوينها الخاصّة .
--> ( 1 ) بدائع الصنائع 5 : 134 . فتح القدير 5 : 78 . بداية المجتهد 2 : 169 وما بعدها . حاشية الدسوقي 3 : 81 . المنتقى على الموطأ 5 : 55 . القوانين الفقهية : 274 . كشّاف القناع 3 : 187 ، ط مكّة . وانظر : الفقه الإسلامي وأدلّته 4 : 352 . ( 2 ) الوسيلة : 254 وما بعدها . تحرير الأحكام 2 : 359 وما بعدها . تبيين الحقائق 4 : 44 . حاشية ابن عابدين 4 : 100 . بدائع الصنائع 5 : 299 . فتح القدير مع الهداية 6 : 42 . وانظر : الموسوعة الفقهية الكويتيّة 9 : 98 .