السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
226
موسوعة الفقه الإسلامي المقارن
المشتري ؛ لأنّ الضمان ينتقل بالعقد ولو لم يقبض المشتري المبيع . واستثنى المالكية ست صور : أً - ما إذا كان في المبيع حقّ توفية لمشتريه ، وهو المثليّ من مكيل أو موزون أو معدود حتى يُفرَّغ في أواني المشتري ، فإذا تلف بيد البائع عند تفريغه فهو من ضمان البائع . بً - المبيع المحبوس عند البائع لأجل قبض الثمن . ج - - المبيع الغائب على الوصف أو على المشاهدة المتقدّمة ، فلا يدخل كلّه في ضمان المشتري إلّا بالقبض . دً - المبيع بيعاً فاسداً . ه - - الثمار المبيعة بعد بدو صلاحها ، فلا تدخل في ضمان المشتري إلّا بعد أمن الجائحة . وً - الرقيق ، حتى تنتهي عهدة الثلاثة أيام بعد البيع « 1 » . وفصّل المالكية في التلف الجزئي بين ما إذا كان الباقي أقلّ من النصف ، أو كان المبيع متّحداً فللمشتري الخيار حينئذٍ ، وبين ما إذا كان التالف هو النصف فأكثر ، أو تعدّد المبيع فإنّه يلزمه الباقي بحصّته من الثمن « 2 » . تلف الثمن وضمانه : ذهب مشهور فقهاء الإمامية إلى أنّ تلف الثمن المعيّن قبل القبض كتلف المثمن في جميع ما تقدّم له من أحكام « 3 » ، واستدلّ له برواية عقبة بن خالد عن الإمام أبي عبد الله الصادق ( عليه السلام ) : في رجل اشترى متاعاً من رجل وأوجبه ، غير أنّه ترك المتاع عنده ولم يقبضه ، فسرق المتاع ، مِن مال مَن يكون ؟ قال : « من مال صاحب المتاع . ويخرجه من بيته ، فإذا أخرجه من بيته فالمبتاع ضامن لحقّه حتى يردّ إليه ماله » « 4 » . بناءً على عود الضمير في قوله : « لحقّه » على البائع . وقال فقهاء الحنفية : إذا هلك المبيع قبل القبض انفسخ البيع . وإذا هلك الثمن في المجلس قبل القبض ، فإن كان
--> ( 1 ) الشرح الصغير 2 : 70 - 71 ، ، ط الحلبي . الفواكه الدواني 2 : 130 . ( 2 ) الشرح الصغير 2 : 72 ، وحاشية الصاوي عليه . ( 3 ) تذكرة الفقهاء 10 : 116 . المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 6 : 278 - 279 . ( 4 ) وسائل الشيعة 18 : 23 - 24 ، ب 10 ، من الخيار ، ح 1 . وانظر : الاستدلال به : المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 6 : 279 .