السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

212

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن

2 - شروط المتعاقدين : اعتبر الفقهاء شروطاً في المتعاقدين وهي كما يلي : أ - أهلية التصرّف : ويتضمّن هذا الشرط اعتبار ما يلي : 1 - العقل : فلا يصحّ بيع المجنون ولا شراؤه ، مطبقاً كان المجنون أو أدوارياً حال جنونه ، بلا خلاف بين فقهاء المسلمين « 1 » . ويلحق بالمجنون المغمى عليه والسكران غير المميّز . 2 - البلوغ : فلا يصحّ بيع الصبيّ - وإن بلغ عشر سنين - ولا شراؤه ، كما هو المشهور ، بل ادّعي نفي الخلاف فيه عند فقهاء الإمامية « 2 » ، وكذا عند فقهاء المذاهب إذا لم يكن مميّزاً ، ويتوقّف على إذن الولي في المميّز لقصور أهليته « 3 » ، وهو قولٌ لبعض فقهاء الإمامية أيض « 4 » . وهناك كلام وتفصيلات أخرى للمسألة يرجع فيها إلى محلّها . ( انظر : أهلية ) 3 - الاختيار : فلا يصحّ العقد مع إكراه أحد المتعاقدين أو كليهما ، بل يشترط وقوعه عن طيب نفس ورضا منهما بلا خلاف في ذلك بين الفقهاء ( « 5 » ) . نعم ، هناك كلام في أنّ الإكراه مبطل للعقد رأساً أو يوقفه على الإجازة ؟ ( انظر : إكراه ) ب - أن يكونا مالكين أو مأذونين : لا خلاف بين الفقهاء في أنّ الملك أو ولاية التصرّف شرط في البيع ، لكن اختلفوا في كونهما شرطاً لصحّة البيع أو في نفاذه وتمامية تأثيره ؛ فذهب معظم

--> ( 1 ) تذكرة الفقهاء 10 : 12 - 13 . مفتاح الكرامة 4 : 172 . رياض المسائل 8 : 114 . مواهب الجليل 6 : 34 ، 35 ، ط دار الكتب العلمية . بدائع الصنائع 5 : 135 ، ط الحبيبية باكستان . البحر الرائق 5 : 432 ، ط دار الكتب العلمية 1418 ه - . جواهر العقود 1 : 49 ، ط دار الكتب العلمية 1417 ه - . ( 2 ) جواهر الكلام 22 : 260 . ( 3 ) بدائع الصنائع 5 : 135 . المدخل الفقهي العام 1 : 341 ، و 2 : 767 وما بعدها . ( 4 ) مجمع الفائدة 8 : 152 - 153 . منهاج الصالحين ( للحكيم ) 2 : 24 . ( 5 ) جواهر الكلام 22 : 265 وما بعدها . المدخل الفقهي العام 1 : 366 وما بعدها .