السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
210
موسوعة الفقه الإسلامي المقارن
الألفاظ المشتركة الدالّة على إنشاء التملّك والتمليك التبعي ، مثل ( ملكتُ ) أو ( تملّكت ) أو ( اشتريت ) ، فيجوز تقديمها على الإيجاب ، وهو لجماعة من فقهاء الإمامية ، وصرّح بعض الإمامية بنفي الخلاف والإشكال في عدم الجواز في الشق الأوّل « 1 » . 5 - الاتّصال بين الإيجاب والقبول : اتّفق الفقهاء في الجملة على اعتبار الاتّصال وعدم الفصل بين الإيجاب والقبول ، واختلفوا في التعبير عنه ، فعبّر عنه فقهاء الإمامية بالموالاة العرفية ولم يعتبر اتّحاد المجلس إلّا القليل منهم « 2 » . وعبّر فقهاء الحنفية عنه ب - ( اتّحاد المجلس ) « 3 » . واتّفقوا مع باقي فقهاء المذاهب على أنّ المراد أن لايتفرّقوا قبل القبول ، أو يشتغل القابل والموجب بعمل غير ما عقد له المجلس كحالة العقد ، فإن تشاغلا أو تفرّقا بما ينقطع به المجلس عرفاً فلا ينعقد العقد ؛ لأنّ هذا إعراض عن العقد . ولا يضرّ عند الحنفية والمالكية والحنابلة تراخي القبول عن الإيجاب ماداما في المجلس ولم يتشاغلا بما لا يقطعه ، وأمّا الشافعية فذهبوا إلى أنّ القبول على الفور ؛ أي أن يكون عقب الإيجاب ، ولا يضرّ عندهم الفصل اليسير « 4 » . ولم يعتبر جمع من فقهاء الإمامية وغيرهم من المذاهب الأخرى وحدة المجلس ( المكانية ) بين الإيجاب والقبول ، وجعلوا المدار على إحراز عدم انصراف البائع عن البيع بعد الإيجاب ، وصحّحوا بذلك العقد بمثل الهاتف ونحوه وبالكتابة « 5 » . 6 - التنجيز : المراد بالتنجيز هو الجزم في العقد وعدم تعليقه على شيء ، وقد ذهب الكثير من الفقهاء إلى اعتباره وعدم جواز التعليق
--> ( 1 ) مسالك الأفهام 3 : 153 - 154 . مجمع الفائدة 8 : 146 . جواهر الكلام 22 : 254 . المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 3 : 143 - 149 ، و 150 - 153 . هدى الطالب 2 : 482 ، 485 - 486 ، 489 . ( 2 ) جواهر الكلام 22 : 255 . مستمسك العروة 14 : 379 . ( 3 ) حاشية ابن عابدين 4 : 19 - 20 . بدائع الصنائع 5 : 137 . الهداية 3 : 5 . ( 4 ) بدائع الصنائع 5 : 137 . الهداية 3 : 21 . حاشية ابن عابدين 2 : 266 ، و 4 : 19 - 20 . حاشية الدسوقي 3 : 5 . مواهب الجليل 4 : 240 . الجمل 3 : 12 . مغني المحتاج 2 : 6 . شرح منتهى الإرادات 2 : 141 . وانظر : الموسوعة الفقهية الكويتيّة 32 : 308 . الفقه الإسلامي وأدلّته 4 : 110 - 111 . ( 5 ) منهاج الصالحين ( للخوئي ) 2 : 14 ، 49 . الفقه الإسلامي وأدلّته 4 : 106 ، 107 ، 108 - 109 .