السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
20
موسوعة الفقه الإسلامي المقارن
اليسير لو وقعت فيه فأرة أو هرّة وخرجت حيّة « 1 » . ( انظر : طهارة ، ماء البئر ) 4 - حفر الآبار وملكيتها وتملّك مائها : الآبار غير المملوكة لأحد وهي الآبار العامّة تكون مياهها مباحة ، ويملك الماء بالاغتراف منها ، هذا ما صرّح به بعض الإمامية نافياً الخلاف والاشكال فيه . وإليه ذهب فقهاء المذاهب « 2 » . وأمّا مياه الآبار التي تقع في الأراضي المملوكة فقد ذكر بعض الإمامية أنّ ماءها يختصّ بمالكها ، وإنّ ذلك هو المشهور ، بل ذكر عدم الخلاف في ذلك « 3 » . وأمّا فقهاء المذاهب فمنهم من جعل للناس حقّاً فيها ، وهو قول عند الحنفية بشرط عدم وجود ماء قريب في غير ملك أحد ، حتى لو لم يفض عن حاجته ، وهو مذهب الحنابلة ؛ لأنّ البئر ما وضع للاحراز ، ولأنّ البئر تتبع الأرض دون الماء ، ولخبر ( الناس شركاء في ثلاث : النار والماء والكلأ ) « 4 » ، وهذا هو الظاهر في مذهب الشافعية إذا كان حفر بقصد الانتفاع بالماء أو حفر بقصد التملّك . هذا هو أحد الاتجاهين عندهم في المسألة ، وأمّا الاتجاه الآخر فهو : أنّ ماء البئر لا يتعلّق به حقّ أحد وملكيته خالصة لصاحبه ، وهو قول عند الحنفية ورواية عن أحمد ومذهب المالكية بالنسبة لآبار الدور والحوائط المسوّرة . والقول المشهور عندهم بالنسبة لغيرها من الآبار الخاصّة في الأراضي المملوكة ، والأصحّ عند الشافعية إذا كان يملك المنبع أو كان حفرها بقصد التملّك « 5 » . حريم البئر : اختلفت كلمات الفقهاء في حريم البئر - وهو ما يحيط بها ويملكه من يملكها « 6 »
--> ( 1 ) المغني 1 : 45 سنة 1346 ه - . ( 2 ) جواهر الكلام 38 : 124 . الموسوعة الفقهية الكويتيّة 1 : 79 . ( 3 ) جواهر الكلام 38 : 116 . ( 4 ) مستدرك الوسائل 17 : 114 ، ب 4 من إحياء الموات ، ح 2 . فيض القدير 6 : 271 - 272 . تلخيص الحبير 3 : 65 ، ط الفنية . ( 5 ) جواهر الكلام 38 : 116 . الفتاوى الهندية 5 : 391 . تبيين الحقائق 6 : 40 . حاشية الدسوقي 4 : 72 ، ط الحلبي . الوجيز للغزالي 1 : 244 . مغني المحتاج 2 : 374 ، 375 . المغني المطبوع مع الشرح الكبير 6 : 176 - 182 . كشّاف القناع 3 : 225 ، 4 : 160 . ( 6 ) معجم لغة الفقهاء : 179 .