السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

193

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن

القول الثاني : القطع : ذهب بعض فقهاء الإمامية إلى القول بقطع يد السارق من بيت المال وإن كان شريكاً فيه « 1 » ، واستند في ذلك إلى ما ورد عن الإمام جعفر بن محمد الصادق ( عليه السلام ) أنّه سُئل عن البيضة التي قطع فيها أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، فقال : « كانت بيضة حديد سرقها رجل من المغنم فقطعه » « 2 » . وإلى ذلك ذهب المالكية مستدلّين بعموم قوله تعالى : « وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما » « 3 » ، وهو يشمل بيت المال وغيره ؛ ولأنّه أخذ مالًا محرز « 4 » . القول الثالث : التفصيل : حيث ذهب جملة من فقهاء الإمامية إلى القول بأنّه إن سرق من بيت المال أقلّ من نصيبه عُزِّر ودفع إليه تمام ماله ، وإن كان أخذ مثل الذي له فلا شيء عليه ، وإن كان قد سرق بقدر ربع دينار أكثر ممّا له أو أكثر من ذلك ، فإنّه تقطع يده ويرد المسروق إلى بيت المال « 5 » ، واستند في ذلك إلى الخبر الصحيح الدالّ على ذلك التفصيل « 6 » ، وذكر بعض منهم أنّ العمل بهذه الرواية في المسألة هو الأولى ، وأنّها موافقة للقواعد الشرعية وإنّ أكثر الأصحاب عمل بمضمونه « 7 » . بَيْتُ النَّار ( انظر : معابد ) بَيْتُوتَة ( انظر : تبييت )

--> ( 1 ) المبسوط 8 : 44 . تحرير الأحكام 5 : 352 . كشف الرموز 2 : 572 . كشف اللثام 10 : 584 . جواهر الكلام 41 : 483 . ( 2 ) وسائل الشيعة 28 : 288 ، ب 24 من حد السرقة ، ح 3 . ( 3 ) المائدة : 38 . ( 4 ) الشرح الكبير بحاشية الدسوقي 4 : 138 . ( 5 ) انظر : كشف اللثام 10 : 584 . جواهر الكلام 41 : 483 . ( 6 ) وسائل الشيعة 28 : 289 ، ب 24 من حدّ السرقة ، ح 4 . ( 7 ) مسالك الأفهام 14 : 483 .