السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

188

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن

ج - - بيت العوائد المتبقية لبيت المال : وهو بيت ما يرد إلى بيت المال من أموال غير الزكاة والخمس ، كالخراج والمقاسمة والجزية وما يوصى بصرفه للعامّة والأوقاف العامّة ، وكذلك الضالة واللقطة ومجهول المالك - على التفصيل الوارد في هذه الموارد - فإنّ فقهاء الإمامية ذكروا أنّ طبيعة مصرفها يمكن أن يكون تحت ضابطة المصالح العامّة أو الخاصّة للمسلمين وأرزاقهم « 1 » ، ذكر بعضهم ضابطة أُخرى وهي أن يكون موردها هو : كلّ مصرف مالي ضروري نوعي أو شخصي لم يمكن تداركه من محلّ آخر « 2 » . ومن مصارف هذا البيت على ضوء ما ذكره فقهاء الإمامية ما يلي : 1 - المرتزقون من بيت المال : من جملة ممّن يرتزقون من بيت المال هو : القاضي مع الحاجة ، والمؤذّن ، والقاسم ، والكاتب للإمام أو لضبط بيت المال ، ومعلّم القرآن والآداب ، والإنفاق على الناس للحجّ وزيارة النبي ( ص ) ، واللقيط والضالّة ينفق عليها من بيت المال ، والتي فقد زوجها وأُجّلت في الزواج من قبل الحاكم ، والمجاهد إذا مات أو قتل يصرف على ذريته بمقدار كفايتهم ، وولد السفيه المقرّ به ، والسارق المخلّد في السجن ، وعامل المساقاة إذا هرب ورفع أمره واكتُري غيره بدلّا عنه ولم يكن لديه مال لذلك « 3 » . 2 - مَن تكون ديته من بيت المال : ذكر جمع من فقهاء الإمامية أنّ المقتول خطأً إذا لم تكن له عاقلة ولا مال تكون ديته من بيت المال ، وكذلك المقتول إذا هرب قاتله أو مات وليس له وارث يرثه وخصّ بعضهم ذلك بالخطأ المحض ، وكذلك المقتول في الزحام ومن وجد في فلاة ولم يعرف قاتله ، وما يترتّب على خطأ الحكام من الديّات فهو في بيت المال ، واستدلّ في ذلك بما ورد عن الإمام علي ( عليه السلام ) : « ما أخطأت القفاة في دم أو قطعٍ فهو على بيت مال المسلمين » « 4 » .

--> ( 1 ) المبسوط 8 : 84 . قواعد الأحكام 3 : 422 . جامع المقاصد 1 : 402 . مجمع الفائدة 7 : 470 . مسالك الأفهام 8 : 22 . الحدائق الناضرة 18 : 255 . ( 2 ) جواهر الكلام 41 : 542 - 543 . مستند العروة ( الإجارة ) : 145 . مباني تكملة المنهاج 1 : 310 - 311 . ( 3 ) المقنعة : 741 ، 743 . المبسوط 2 : 74 - 75 . النهاية : 738 ، 753 - 754 . إرشاد الأذهان 2 : 218 ، 220 . مسالك الأفهام 15 : 59 . مجمع الفائدة 13 : 310 ، 14 : 297 - 598 . جواهر الكلام 38 : 188 - 190 ، 41 : 666 . 470 - 667 ، 42 : 236 . ( 4 ) وسائل الشيعة 27 : 226 ، ب 10 من آداب القاضي ، ح 1 .