أحمد بن عبد الرزاق الدويش
58
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
أمك خمس رضعات فأكثر - على ما وصف - حرم عليك التزوج بها ؛ لكونها أختك من الرضاعة ، لقوله سبحانه وتعالى : { حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ } ( 1 ) إلى قوله : { وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ } ( 2 ) وقال تعالى : { وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ } ( 3 ) وقوله صلى الله عليه وسلم : « يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب » ( 4 ) ، متفق على صحته ، ولما ثبت من حديث عائشة رضي الله عنها قالت : « كان فيما أنزل من القرآن : ( عشر رضعات معلومات يحرمن ) ثم نسخن ب : ( خمس معلومات ) ، فتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم والأمر على ذلك » ( 5 ) . فإن كان رضاعها من أمك أقل من خمس رضعات أو في غير الحولين ، جاز لك أن تتزوج بها ، ويقبل قول زوجة عمك في ذلك إذا كانت ثقة ، أما ابن عمك فيجوز أن يتزوج أختك المذكورة إذا لم يجمعه وإياها رضاع محرم ، ولا أثر لرضاع أخته من أمك قل أو كثر على زواجه بها ، أما إن كانت زوجة عمك ليست ثقة أو لا تحفظ عدد الرضعات هل هي خمس أو أقل أو أكثر فإن شهادتها ليس
--> ( 1 ) سورة النساء الآية 23 ( 2 ) سورة النساء الآية 23 ( 3 ) سورة البقرة الآية 233 ( 4 ) صحيح البخاري الشهادات ( 2502 ) , صحيح مسلم الرضاع ( 1447 ) , سنن النسائي النكاح ( 3306 ) , سنن ابن ماجة النكاح ( 1938 ) , مسند أحمد بن حنبل ( 1 / 275 ) . ( 5 ) صحيح مسلم الرضاع ( 1452 ) , سنن النسائي النكاح ( 3307 ) , سنن أبو داود النكاح ( 2062 ) , سنن ابن ماجة النكاح ( 1942 ) , موطأ مالك الرضاع ( 1293 ) , سنن الدارمي النكاح ( 2253 ) .