أحمد بن عبد الرزاق الدويش
51
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
أمه بعد خصام مع جدي غفر الله له ، مما جعل والدتي أحسن الله إليها تقوم برعايته لكونه أخا لزوجها ، ولكونه رضيعا يلزم رضاعه ، ولعدم وجود حليب بها لعدم إنجابها خلال تلك الفترة قامت بإرضاعه بواسطة إيهامه ، حيث كانت تضع قطرات من الحليب على ثديها مما يجعله يتقبل الثدي فيرضع ، والآن وقد أصبح لعمي بنات في سن الزواج ولي إخوة يرغبون الزواج من بناته فهل في ذلك ما يمنع زواجهم من بنات عمهم ؟ أرجو إيضاح ذلك والله يحفظكم ويرعاكم وجزاكم عنا خير الجزاء . ج : الرضاع المحرم ما كان خمس رضعات فأكثر في الحولين ، فإذا كان رضاع عمك من لبن أمك كذلك فهو ابن لها من الرضاعة ، وأخ لجميع أولادها ، وعليه فلا يحل لإخوانك الزواج من بنات عمك ؛ لأنهن بنات أخيهم من الرضاعة ، قال تعالى : { حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ } ( 1 ) إلى قوله : { وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ } ( 2 ) وقال تعالى : { وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ } ( 3 ) وثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « الرضاعة تحرم ما تحرم الولادة » ( 4 ) ، وثبت من حديث عائشة رضي
--> ( 1 ) سورة النساء الآية 23 ( 2 ) سورة النساء الآية 23 ( 3 ) سورة البقرة الآية 233 ( 4 ) صحيح البخاري فرض الخمس ( 2938 ) , صحيح مسلم الرضاع ( 1444 ) , سنن الترمذي الرضاع ( 1147 ) , سنن النسائي النكاح ( 3302 ) , سنن أبو داود النكاح ( 2055 ) , سنن ابن ماجة النكاح ( 1937 ) , مسند أحمد بن حنبل ( 6 / 178 ) , موطأ مالك الرضاع ( 1277 ) , سنن الدارمي النكاح ( 2248 ) .