أحمد بن عبد الرزاق الدويش
135
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
ج : الرضاع الذي يحصل به التحريم هو : ما كان خمس رضعات فأكثر في الحولين ، والرضعة الواحدة هي أن يمسك الطفل الثدي ويمص منه لبنا ، ثم يتركه فإن عاد إليه ومص منه لبنا اعتبرت ثانية ، وهكذا . فإذا ثبت أنك رضعت من عمتك المذكورة خمس رضعات فأكثر في الحولين على ما وصف - حرم عليك التزوج بأي واحدة من بناتها ؛ لأنك برضاعك هذا تصبح أخا لهن من الرضاعة ، لقوله سبحانه وتعالى : { حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ } ( 1 ) وقوله سبحانه : { وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ } ( 2 ) وقوله سبحانه : { وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ } ( 3 ) ولما ثبت عن عائشة رضي الله عنها : « كان فيما أنزل من القرآن : ( عشر رضعات معلومات يحرمن ) ثم نسخن ب : ( خمس معلومات ) فتوفي رسول الله والأمر على ذلك » ( 4 ) ، وإن كان رضاعك أقل من خمس رضعات أو بعد الحولين جاز لك التزوج بأي واحدة من بنات عمتك المذكورة ، علما بأن الرضاع المشكوك
--> ( 1 ) سورة النساء الآية 23 ( 2 ) سورة النساء الآية 23 ( 3 ) سورة البقرة الآية 233 ( 4 ) صحيح مسلم الرضاع ( 1452 ) , سنن النسائي النكاح ( 3307 ) , سنن أبو داود النكاح ( 2062 ) , سنن ابن ماجة النكاح ( 1942 ) , موطأ مالك الرضاع ( 1293 ) , سنن الدارمي النكاح ( 2253 ) .