السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

45

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن

إطلاق أولًا - التعريف : الإطلاق لغةً : هو التخلية والإرسال ، يقال : أطلقت الأسير ، إذا حللت إساره وخلّيت عنه ، وكذا إطلاق الناقة « 1 » ، ومن المجاز استعماله في اللفظ والكلام بمعنى عدم تقييده بشيء ، يقال : أطلقت القول إذا أرسلته من غير قيد ولا شرط « 2 » . وهو في اصطلاح الفقهاء بنفس معناه اللغوي خصوصاً إطلاق الكلام وعدم تقييده بشيء . ثانياً - الحكم الإجمالي : وقع إطلاق القول وإرساله من غير تقييده بشيء متعلّقاً بجملة من الأحكام ، نشير إليها على نحو الإجمال : الأوّل : إطلاق الماء : الماء المطلق ، هو كلّ ما يستحقّ إطلاق اسم الماء عليه من غير إضافة في قبال الماء المضاف الذي سلب اسم الإطلاق عنه « 3 » . وهو طاهر في نفسه مطّهر لغيره ، سواء نزل من السماء أو نبع من الأرض أو أذيب من الثلج « 4 » ، ولا فرق بين أنواع المياه في جواز رفع الحدث والخبث بها ، وفصّل بعض فقهاء المذاهب بين أنواع المياه من حيث الكراهة وعدم الكراهة « 5 » . ( انظر : مياه ) الثاني : الإطلاق في النيّة : بحث الفقهاء في أنّه هل يكفي في النيّة الإطلاق مع قصد القربة أم لابدّ من لحاظ قيود أخرى ، مثل نيّة الوجه والتمييز أو نيّة القضاء والأداء وغير ذلك ؟ وإجماله كما يلي :

--> ( 1 ) الصحاح 4 : 1518 . لسان العرب 8 : 188 . ( 2 ) المصباح المنير : 376 . ( 3 ) شرائع الإسلام 1 : 9 . جواهر الكلام 1 : 61 . روضة الطالبين 1 : 115 . مواهب الجليل 1 : 63 . تحفة الفقهاء 1 : 66 . الشرح الكبير 1 : 7 . ( 4 ) منتهى المطلب 1 : 17 . تحفة الفقهاء 1 : 66 . ( 5 ) انظر : الموسوعة الفقهية الكويتية 39 : 354 - 356 .