السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

40

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن

وذهب الشافعيّة وأحمد في إحدى روايتيه إلى حرمتهم « 1 » . و - ما يحلّ من الطيور : يحلّ أكل الحمام والحَجَل والقَبَج والقطا والدُّرَّاج والطهيوج والدجاج والكَرَوان والكُرْكي والصَّعْو « 2 » ، ويحلّ أيضاً أكل الفاختة والقُّبَّرة والحُبارى والصُّوّام والشِّقْراق ، وقد صرّح فقهاء الإماميّة بكراهتها ، ولكن تختلف فيها شدّة وضعفاً « 3 » ، وكذا فقهاء المذاهب أفتوا بكراهة بعضها ، إلّا الشقراق فإنّه يحرم عند الحنابلة لخبثه ، ويحلّ عند الشافعية « 4 » . ز - عروض التحريم للطيور المحلّلة : قد يعرض التحريم أو الكراهة على الطيور المحلّلة من بعض الوجوه ، ومنه : الجلل ، فإذا لحقها حكم الجلل فلا تحلّ - على القول بالحرمة - أو لا تزول الكراهة - على القول بالكراهة - إلّا بالاستبراء ( حبسها عن الجلل ) ، وقد يختلف الاستبراء قدراً باختلاف الطيور . وقد يتّفق بعضٌ أو جمعٌ من الفقهاء على قدر معيّن في بعض الطيور مع اختلاف الآخر في الباقي « 5 » . ح - بيض الطيور : بيض ما يؤكل لحمه حلال بلا خلاف « 6 » وأمّا بيض ما يحرم فهو حرام عند فقهاء الإماميّة ، وكذا الحنابلة حيث صرّحوا : بأنّ بيض غير المأكول نجس لا يحلّ أكله « 7 » . ومقتضى مذهب الحنفية ، أنّه إن خرج البيض من حيوان غير مأكول ، فإنّه إن كان من ذوات الدم السائل كالغراب الأبقع فبيضه نجس تبعاً للحمه ، فلا يكون مأكولًا ، وإن لم يكن من ذوات الدم السائل كالزنبور فبيضه طاهر تبعاً للحمه ، ومأكول ؛

--> ( 1 ) انظر : الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة 5 : 138 . المجموع 9 : 18 . المغني 3 : 533 ، و 11 : 71 ، دار الكتاب العربي . ( 2 ) مسالك الأفهام 12 : 48 . جواهر الكلام 36 : 316 - 318 . الموسوعة الفقهية الكويتيّة 5 : 138 . ( 3 ) انظر : مسالك الأفهام 12 : 46 . الروضة البهية 7 : 281 - 286 . جواهر الكلام 36 : 310 - 316 . ( 4 ) انظر : الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة 5 : 138 . ( 5 ) انظر : جواهر الكلام 36 : 279 - 282 ، 318 . الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة 5 : 148 - 151 . تحفة الفقهاء 3 : 65 . المجموع 9 : 28 - 30 . المغني 11 : 71 - 72 . ( 6 ) رياض المسائل 12 : 170 . جواهر الكلام 36 : 333 - 336 . الموسوعة الفقهية الكويتيّة 5 : 153 - 154 . ( 7 ) رياض المسائل 12 : 170 . جواهر الكلام 36 : 333 - 336 . الموسوعة الفقهية الكويتيّة 5 : 153 - 154 .