السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
26
موسوعة الفقه الإسلامي المقارن
أطعمة أوّلًا - التعريف : الأطعمة لغةً : جمع طعام ، والطعام : اسم جامع لكلّ ما يُقتات ويؤكل ، وكان يطلق عند أهل الحجاز على البُرِّ - القمح - خاصّة « 1 » . وطَعِم فلان الطعام : إذا أكل أو ذاق « 2 » ، ومنه قوله تعالى : « فَإِذا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا » « 3 » . وإذا استُعمل بمعنى الذوق جاز فيما يؤكل ويُشرب « 4 » . ومنه قوله تعالى : « إِنَّ اللَّهَ مُبْتَلِيكُمْ بِنَهَرٍ فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي » « 5 » . ولا يخرج المعنى الاصطلاحي عن المعنى اللغوي ، ويقع البحث في المعنى الأوّل أي الطعام بمعنى ما يؤكل ويُقتات . ثانياً - مجمل حكم الأطعمة : المراد بحكم الأطعمة هنا حكم أكلها لا سائر الأحكام التي قد تثبت فيها ، كبطلان بيعها أو احتكارها أو نجاستها . . . وغير ذلك . ولقد ذكر الفقهاء قواعد عامّة في الأطعمة والأشربة ، ومنها أنّ الأصل الأولي في الأطعمة والأشربة الإباحة ، إلّا ما ورد نصّ خاصّ بتحريمه . وقد تقدّم الكلام فيه في مصطلح ( أشربة ) . وتنقسم الأطعمة من حيث جنسها إلى قسمين : حيوان ، وغير حيوان : القسم الأوّل : الحيوان : وهو إمّا بحري أو برّي أو من الطيور ، ولكلّ منها حكمه الخاصّ : 1 - الحيوانات البحريّة : أ - أكل غير السمك وطير الماء : لا إشكال ولا خلاف في حلّية أكل السمك وطير الماء « 6 » ، وإن لم يعدّ الفقهاء
--> ( 1 ) انظر : الصحاح 5 : 1974 . النهاية ( ابن الأثير ) 3 : 125 . لسان العرب 8 : 164 . ( 2 ) انظر : الصحاح 5 : 1975 . لسان العرب 8 : 164 . ( 3 ) الأحزاب : 53 . ( 4 ) لسان العرب 8 : 164 . ( 5 ) البقرة : 249 . ( 6 ) جواهر الكلام 36 : 241 - 243 ، 253 . الموسوعة