السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

20

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن

الإماميّة والشافعيّة والحنابلة ، ولا يجتزأ بالصغار ، إلّا مع حساب الاثنين عن واحد ، أو منضمّين مع الكبار عند الإماميّة ، بينما جوّز فقهاء المذاهب الإطعام للصغار « 1 » . وتفصيله في محلّه . ( انظر : كفّارة ) 2 - يشترط في المُطعَم أن يكون مسكيناً أو فقيراً ، وأن يكون مسلماً ، فلا يطعم الكافر ومن بحكمه ، هذا ما تسالم عليه الفقهاء ودلّت عليه عبائر كتبهم ، وخالف أبو حنيفة في ذلك حيث أجاز إعطائها إلى الكتابي « 2 » . 3 - اعتبار التمليك في الإطعام : من الفقهاء من لم يشترط التمليك في الإطعام ، ذكره بعض الإماميّة ، ومنهم من اشترط ذلك كما هو مذهب المالكيّة والشافعيّة والحنابلة ، واكتفى الحنفيّة بمجرّد التمكين « 3 » ، وتفصيل ذلك في محلّه . ( انظر : كفارة ) 4 - ما يجب من جنس الطعام في الكفّارات : اختلف الفقهاء فيما يجب من جنس الطعام في إطعام الكفّارات على أقوال : منها : أن يطعم من أوسط ما يطعم أهلهُ ، وعليه بعض الإماميّة ، واكتفى آخرون منهم بمسمّى الطعام . وقال بعضهم : إنّ مسمّى الطعام يكفي في كفّارة اليمين ، بينما رأى البعض أن يكون أقلّه الملح وأعلاه الأدام ، ورأى آخرون أنّ ذلك على نحو الاستحباب . وتفصيله يرجع فيه إلى محلّه « 4 » . ومنها : الاجتزاء بالبُر أو الشعير أو التمر ، وهو قول الحنفيّة ، وعند المالكيّة هو القمح إن اقتاتوه ، ومال الشافعية إلى ما يجب في الزكاة ، بينما ذهب الحنابلة إلى الإطعام من

--> ( 1 ) جواهر الكلام 33 : 267 . المجموع 17 : 380 ، 381 . المغني 8 : 606 ، 611 . رحمة الأُمة 2 : 80 - 81 . الميزان الكبرى 2 : 134 . ( 2 ) الخلاف 4 : 560 ، م 61 . جواهر الكلام 33 : 269 - 271 . الفقه الإسلامي ( الزحيلي ) 7 : 618 . المجموع 17 : 382 . المغني 8 : 611 . الميزان الكبرى 2 : 126 . رحمة الأمة 2 : 65 . ( 3 ) الخلاف 4 : 562 ، م 65 . الشرح الكبير بهامش الدسوقي 2 : 132 . حاشية القليوبي 4 : 274 . المغني 8 : 734 ، وما بعدها . تبيين الحقائق 3 : 11 . المجموع 17 : 381 . ( 4 ) المقنعة : 568 . الخلاف 4 : 563 ، م 66 . المراسم : 188 . الدروس الشرعية 2 : 186 . جواهر الكلام 33 : 262 - 266 .