السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
655
موسوعة الفقه الإسلامي المقارن
المعتمد ، والمالكية والشافعية في المذهب ، والحنابلة « 1 » . القول الثالث : التفصيل بين ميتة ما يقبل الذكاة فتقدّم على الصيد ، وبين ميتة ما لا يقبل الذكاة فيقدّم الصيد ، وهو مذهب بعضٌ آخر من فقهاء الإمامية « 2 » . ه - في بيان ما يجب مراعاته في الاضطرار في دائرة الأطعمة والأشربة : 1 - استثناء الباغي والعادي والمتجانف : دلّت النصوص الشرعية على استثناء إباحة الأكل أو الشرب عن المضطرّ ، إذا كان باغياً أو عادياً أو متجانفاً للإثم ، كقوله تعالى : « فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَلا عادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ » « 3 » ، وقوله تعالى : « فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجانِفٍ لِإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ » « 4 » . وقد اختلف في معنى الباغي والعادي ، فقيل : الباغي هو الخارج على الإمام ، وقيل : هو من يبغي الميتة ويتلذذ بها ، وقيل : هو الطالب للصيد لهواً وبطراً . وأمّا العادي فقيل : هو قاطع الطريق ، وقيل : هو السارق ، وقيل : هو الذي يعدو - أي يتجاوز - الشبع « 5 » . 2 - حكم التناول عند الاضطرار : اختلف الفقهاء في أنّ تناول المضطر لما يرفع به اضطراره من الميتة ، مثلًا : هل هو على نحو الوجوب بحيث لا يجوز له الامتناع عنه ، أم هو على نحو الإباحة ؟ ذهب إلى وجوب التناول فقهاء الإمامية « 6 » ، وهو أحد وجهي الشافعية « 7 » والحنفية « 8 » - في ظاهر الرواية - والمالكية « 9 »
--> ( 1 ) انظر : جواهر الكلام 36 : 440 . المبسوط ( السرخسي ) 4 : 106 . غمز عيون البصائر 1 : 289 . حاشية الدسوقي 2 : 116 . مغني المحتاج 4 : 309 . مختصر المزني : 287 . المغني 8 : 601 . ( 2 ) انظر : جواهر الكلام 36 : 440 . ( 3 ) البقرة : 173 . ( 4 ) المائدة : 3 . ( 5 ) المبسوط ( الطوسي ) 6 : 287 - 288 . إيضاح الفوائد 4 : 163 . مستند الشيعة 15 : 30 - 31 . جواهر الكلام 36 : 428 - 429 . أحكام القرآن ( الجصاص ) 1 : 154 ، ط دار الكتب العلمية . أحكام القرآن ( ابن العربي ) 1 : 84 - 85 ، ط دار الفكر . ( 6 ) الخلاف 6 : 94 - 95 ، م 23 . شرائع الإسلام 3 : 230 . تذكرة الفقهاء 9 : 435 - 436 . مسالك الأفهام 12 : 116 . كفاية الأحكام 2 : 626 . مستند الشيعة 9 : 15 : 23 . ( 7 ) المجموع 9 : 39 ، 40 . المهذّب 1 : 250 . ( 8 ) حاشية ابن عابدين 5 : 215 . ( 9 ) حاشية الدسوقي 2 : 115 .