السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

641

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن

الشافعي في قول إلى تقديم الاستلقاء على الظهر وجعل الرجلين إلى القبلة على الاضطجاع « 1 » ، وهو اختيار أبي حنيفة ؛ لأنّه أمكن في التوجّه إلى القبلة « 2 » . ثمّ أنّه ذكرت لصلاة المضطجع عدّة أحكام : أ - ارتفاع العذر أو حصوله في الأثناء : إذا ارتفع العذر في أثناء الصلاة انتقل إلى ما يقدر عليه ، فلو قدر المضطجع على الجلوس انتقل إليه ، ولو قدر الجالس على القيام انتقل إليه ، وبنى عليه « 3 » . وكذا لو طرأ العذر في الأثناء فإنّه ينتقل إلى ما يقدر عليه ، فلو عجز القائم عن القيام جلس ، ولو عجز الجالس عن الجلوس اضطجع « 4 » ، هذا ما عليه الإمامية في الفرضين ، وبه قال الشافعية « 5 » ، وبعض الحنابلة « 6 » . وذهب الأحناف إلى البطلان وعدم جواز البناء في صورة الانتقال إلى الاضطجاع « 7 » . ب - استقبال المضطجع وركوعه وسجوده : من عجز عن الصلاة قائماً أو قاعداً صلّى مضطجعاً مستقبل القبلة بمقاديم بدنه كالموضوع في اللحد ، ويجب عليه الركوع والسجود إن أمكن له ذلك ، وإلّا أومأ إليهما ، ويكون إيماؤه للسجود أكثر من الركوع « 8 » . ج - تكبير المضطجع : يستحبّ للمضطجع كغيره من المصلّين أن يرفع يديه بالتكبير في جميع تكبيرات الصلاة « 9 » . 3 - إتيان النوافل اضطجاعاً : يجوز للقادر على القيام أن يأتي بالنوافل جلوساً ، وادّعي عليه الإجماع « 10 » .

--> ( 1 ) المجموع 4 : 316 . ( 2 ) المبسوط ( السرخسي ) 1 : 213 . بدائع الصنائع 1 : 106 . ( 3 ) روض الجنان 2 : 674 . جواهر الكلام 9 : 274 . ( 4 ) مدارك الأحكام 3 : 333 . جواهر الكلام 9 : 274 . ( 5 ) المجموع 4 : 318 . فتح العزيز 3 : 296 . روضة الطالبين 1 : 344 . ( 6 ) الشرح الكبير 2 : 88 . ( 7 ) المبسوط ( السرخسي ) 1 : 218 . اللباب 1 : 101 . بدائع الصنائع 1 : 108 . ( 8 ) تذكرة الفقهاء 3 : 93 . ذخيرة المعاد : 262 . جواهر الكلام 9 : 266 - 269 . المجموع 4 : 316 . ( 9 ) تذكرة الفقهاء 3 : 176 . المجموع 3 : 398 . روضة الطالبين 1 : 356 . ( 10 ) تذكرة الفقهاء 3 : 99 . البحر الرائق 2 : 110 . المجموع 3 : 375 . مغني المحتاج 1 : 155 .