السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
617
موسوعة الفقه الإسلامي المقارن
أصَمّ أوّلًا - التعريف : الأصمّ : من به صمم ، والصمم لغةً : انسداد الاذن وثقل السمع ، ويأتي وصفاً للُاذن وللشخص ، فيقال : رجل أصمّ ، وامرأة صمّاء ، واذن صمّاء ، والجمع صُمّ ، والأصمّ هو الذي لا يسمع « 1 » . ولا يخرج استعمال الفقهاء للفظ الأصمّ عن ا لمعنى اللغوي المذكور . ثانياً - الحكم الإجمالي ومواطن البحث : تعرّض الفقهاء للأصمّ في كثير من الأبواب الفقهية ، وأهمّها ما يلي : 1 - إمامة الأصمّ : اختلف الفقهاء في جواز إمامة الأصمّ في الصلاة ، فصرّح بعض فقهاء الإمامية والحنابلة والشافعية بصحّة إمامة الأصمّ ؛ لأنّه لايُخِلّ بشيء من واجبات الصلاة ولا شروطه « 2 » ، ولا ينبغي ذلك عند المالكية بالنسبة للإمام الراتب ؛ لأنّه قد يسهو فيُسبَّح له فلا يسمع ، فيكون ذلك سبباً لإفساد الصلاة « 3 » . 2 - السلام على الأصمّ : ذكر بعض فقهاء الإمامية أنّه لو سلَّم أحدٌ على الأصمّ فإنّه يأتي باللفظ لقدرته عليه ، ويشير باليد ليحصل الإفهام ، ولو لم يضمّ الإشارة لم يستحقّ الجواب ، وكذا في جواب الأصمّ ينبغي أن يجمع بين اللفظ والإشارة « 4 » ، وذكر بعض فقهاء المذاهب أنّ الأصمّ ، ومَن في حكمه ، وغير المقدور على إسماعه كالبعيد ، فالإشارة مشروعة في حقّه ، وأنّه إذا سلّم أحدٌ على أصمٍّ لا يسمع ، ينبغي أن يتلفّظ بالسلام لقدرته عليه ، ويشير باليد « 5 » . ( انظر : تحيّة )
--> ( 1 ) العين 7 : 91 . الصحاح 5 : 1969 . معجم مقاييس اللغة 3 : 277 . لسان العرب 7 : 410 - 411 . القاموس المحيط 4 : 198 . مجمع البحرين 2 : 1051 . ( 2 ) تذكرة الفقهاء 4 : 294 ، تحرير الأحكام 1 : 321 . منتهى الإرادات 1 : 257 . مغني المحتاج 1 : 241 ، ط مصطفى الحلبي . ( 3 ) مواهب الجليل 2 : 113 ، ط النجاح ليبيا . ( 4 ) تذكرة الفقهاء 9 : 23 . ( 5 ) الأذكار ( النووي ) : 220 - 221 . نهاية المحتاج 8 : 48 .