السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
592
موسوعة الفقه الإسلامي المقارن
آخَرانِ مِنْ غَيْرِكُمْ » « 1 » . وفي الآية إشارة إلى جواز إشهاد اثنين من أهل الذمّة مع عدم وجود مُسلمين « 2 » . ب - اتّفق فقهاء المذاهب على نفاذ الوصيّة مع كتابتها والإشهاد عليها ثمّ قراءتها على الشهود « 3 » ، واختلفوا فيما إذا كتبها ولم يعلم الشهود بما فيها فإن كانت مبهمة ودعا للإشهاد عليها فلهم رأيان : الأوّل : عدم نفاذ الوصيّة ، وهو قول الحنفيّة والحنابلة وجمهور الشافعيّة ، إلّا أنّ بعض الحنابلة قيّد عدم النفاذ بما إذا لم يُعرَف خط الكاتب « 4 » . الرأي الآخر : صحّة الإشهاد ونفاذ الوصيّة وإن لم يقرأها على الشهود ، وهو قول المالكيّة وبعض الشافعيّة « 5 » . 8 - إشهاد المرتهن عند نفقته على العين المرهونة : ذهب الفقهاء إلى القول باشتراط إشهاد المرتهن على نفقته على العين المرهونة مع امتناع الراهن أو غيابه وتعذّر رفع الأمر إلى الحاكم ، ويكون الإشهاد مع نيّة الرجوع ليثبت له استحقّاقه « 6 » . 9 - الإشهاد على عزل الوكيل : ذهب المشهور من فقهاء الإماميّة إلى القول باشتراط إعلام الموكّل الوكيل بعزله مباشرة أو بالإشهاد عليه وإن لم يعلم ، فلا تصحّ تصرّفاته بالإشهاد على عزله ، كذلك اشترط الحنفية علم الوكيل بالعزل ، وإعلامه بذلك يكون بأن يخبره رجلان عدلان ؛ لأنّ الإخبار أشبه بالشهادة فيلزم العدالة أو العدد « 7 » . 10 - الإشهاد على الإنفاق على الوديعة : مع عدم أمر المودِع بالإنفاق على الوديعة وتعذّر تحصيل الإذن على ذلك
--> ( 1 ) المائدة : 106 . ( 2 ) المقنعة : 667 . تذكرة الفقهاء 2 : 521 . جواهر الكلام 28 : 347 . ( 3 ) شرح أدب القاضي ( الخصاف ) 3 : 237 ، ط بغداد . الروضة 6 : 141 . حاشية العدوي 8 : 190 . المغني 6 : 69 . كشاف القناع 4 : 337 . ( 4 ) شرح أدب القاضي ( الخصاف ) 3 : 337 . الروضة 6 : 141 . المغني 6 : 69 . ( 5 ) حاشية العدوي 8 : 190 . الروضة 6 : 141 . ( 6 ) مسالك الأفهام 4 : 41 . جامع المقاصد 5 : 130 . جواهر الكلام 25 : 181 - 182 . حاشية ابن عابدين 5 : 313 . أسنى المطالب 2 : 169 . المغني 4 : 438 . ( 7 ) النهاية ( الطوسي ) : 318 . الوسيلة : 283 . بدائع الصنائع 6 : 51 . الفتاوى الهندية 3 : 637 .