السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

579

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن

الكلّ على أنّه بحسب القديم والغالب يتخذ من الشعير « 1 » . وعلى كلّ حال فقد اختلف الفقهاء في حكم الفقاع المتّخذ من الشعير ، فذهب الإماميّة إلى تحريمه وإلحاقه بالخمر وإن لم يكن مسكراً « 2 » ، للإجماع « 3 » ، والروايات المستفيضة المطلقة غير المقيّدة بالإسكار « 4 » ، منها ما رواه الوشّاء قال : كتبت إليه - أي الإمام الرضا ( ع ) - أسأله عن الفُقّاع ؟ فكتب : « حرام ، ومن شربه كان بمنزلة شارب الخمر » « 5 » . وعنه ( ع ) : « هي خمرة استصغرها الناس » « 6 » . وذهب فقهاء المذاهب بلا خلاف إلى إباحته ؛ لأنّه غير مسكر ولو كثيره ، والأشياء على الإباحة ما لم يرد بتحريمها حجّة « 7 » . وأمّا المتخذ من غير الشعير فهو مباح بلا خلاف بين الفقهاء ، أمّا عند سائر المذاهب فلما تقدّم من الاستدلال على إباحة المتخذ من الشعير ، وأمّا عند الإماميّة فلأنّه من الاختلاف في سعة الموضوع وضيقه ، وفي مثله يقتصر على القدر المتيقّن ، وذلك للشكّ في أنّ المتخذ من غير الشعير فقّاع حق‌ّيقة ، أو أنّ المراد به خصوص ما تعارف في زمانهم ( عليهم‌السلام ) وهو ما اتخذ من الشعير ، وفي مثل هذه الموارد يرجع إلى أصالة الطهارة والحل « 8 » . ( انظر : خمر ، فقاع ) 3 - العصير العنبي بعد غليانه : يحرم العصير العنبي إذا غلى ، بأن يصير أسفله أعلاه وأعلاه أسفله سواء غلى بالنار أو من قبل نفسه بلا خلاف بين الفقهاء « 9 » ، فإذا ذهب ثلثاه بالغليان فهو حلال عندهم عدا محمد بن الحسن

--> ( 1 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 2 : 137 . ( 2 ) مستند الشيعة 15 : 173 . جواهر الكلام 36 : 374 . ( 3 ) انظر : مستند الشيعة 15 : 173 . جواهر الكلام 36 : 374 . ( 4 ) انظر : مستند الشيعة 15 : 173 . جواهر الكلام 36 : 374 . وسائل الشيعة 25 : 360 ، ب 27 من الأشربة المحرمة ، ح 2 ، 3 ، 4 . و 25 : 365 ، ب 28 ، ح 1 . ( 5 ) وسائل الشيعة 25 : 365 ، ب 28 من الأشربة المحرمة ، ح 1 . ( 6 ) وسائل الشيعة 25 : 365 ، ب 28 من الأشربة المحرمة ، ذيل الحديث 1 . ( 7 ) الإقناع ( ابن المنذر ) 2 : 668 . المغني 10 : 337 ، ط دار الفكر . ( 8 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 2 : 137 - 138 . ( 9 ) مستند الشيعة 15 : 173 . جواهر الكلام 36 : 376 . حاشية ابن عابدين 5 : 290 . المغني 10 : 340 . انظر : الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة 5 : 17 ، 28 : 357 - 358 .