السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
562
موسوعة الفقه الإسلامي المقارن
إليه الحنفيّة « 1 » . المذهب الثالث : إن كان في أحد الإناءين نجاسة لم يجز التحرّي ، وإلا جاز مطلقاً كالتحرّي في القبلة ، ذهب إليه الشافعيّة « 2 » ، وتفصيل الكلام يُبحث في محلّه . ( انظر : طهارة ) 9 - الصلاة في الثياب التي اشتُبه الطاهر منها بالنجس : إذا تنجّس أحد الثوبين أو الثياب واشتُبه النجس بالطاهر ولم يتميَّز وليس مع المصلّي ثوب طاهر غير المشتبه فقد اختلف الفقهاء في ذلك على أقوال : الأوّل : أنّه ينزع الثوب ويصلّي عرياناً ، ذهب إليه بعض الإماميّة وبعض الشافعيّة « 3 » . القول الثاني : أنّه يصلّي في كلّ ثوب بعدد الثياب النجسة ويزيد صلاة واحدة ، وهو الأشهر عند الإماميّة ، وهو مذهب الحنابلة « 4 » . القول الثالث : أنّه يتحرّى في الثياب كالقبلة ، وهو قول الحنفيّة ومشهور المالكيّة والشافعيّة وبعض الحنابلة « 5 » . 10 - مَن اشتبه عليه شهر رمضان : الأسير والمحبوس وشبههما ممّن لا يستطيع معرفة شهر رمضان واشتبه عليه الشهر ، فقد اتفق الفقهاء على أنّه يجب عليه التحرّي ، فيصوم شهراً يغلب على ظنّه أنّه شهر رمضان ، ثمّ إنّه إن أصاب ظنُّه أو استمر الاشتباه بأن لم ينكشف له الحال فقد أجزأه ما صامه عن شهر رمضان عند جمهور الفقهاء إلا في قول عند المالكيّة من أنّه لا يجزيه ، وأمّا إذا تبيّن أن ما صامه هو غير شهر رمضان ففيه تفصيل : فإن تبيّن أنّ الشهر الذي صامه كان قبل شهر رمضان ولم يتبيّن الحال إلا بعد انقضاء شهر رمضان ، ففيه قولان : الأوّل : أنّه لا يجزيه ، وعليه أن يقضي شهر رمضان ، ذهب إليه الإماميّة وأبو حنيفة
--> ( 1 ) المجموع 1 : 181 . ( 2 ) المجموع 1 : 180 - 181 . انظر : الأشباه والنظائر ( ابن نجيم ) 1 : 112 ، ط دار الكتب العلمية - بيروت 1400 ه . ( 3 ) تذكرة الفقهاء 1 : 483 . الجامع للشرائع : 24 . المغني 1 : 63 . نهاية المحتاج 2 : 17 - 18 . ( 4 ) الخلاف 1 : 481 . تذكرة الفقهاء 2 : 486 . المغني 1 : 63 . ( 5 ) المبسوط ( السرخسي ) 10 : 200 . حاشية ابن عابدين 5 : 221 ، 469 . حاشية الدسوقي 1 : 79 . مواهب الجليل 1 : 160 . نهاية المحتاج 1 : 99 . أسنى المطالب 1 : 23 . الأشباه والنظائر ( السيوطي ) 1 : 106 . القواعد ( ابن رجب ) : 241 .