السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

554

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن

الثاني : أنّ إشارة الأخرس كنطقه فيهما ، ذهب إليه الإماميّة والمالكيّة ، وهو المعتمد عند الحنابلة في اللعان والشافعيّة « 1 » ، ثمّ إنّ لإشارة الأخرس تفصيلات وأحكام أُخرى في الأبواب الفقهيّة المختلفة ، كعباداته وشهادته وقضائه وتذكيته وغير ذلك ، وتفصيل ذلك تقدّم في مصطلح ( أخرس ) . 2 - إشارة العاجز عن النطق لعلّة : إنّ العاجز عن النطق لعلّة لمرض أو شبهه هو كالأخرس ، ذهب إليه أكثر الفقهاء وهو قول عند الحنابلة ، والمذهب الصحيح عندهم هو أن معتقل اللسان لا تصحّ وصيّته ، وقد طفحت به كلمات الإمامية « 2 » . وتفصيل الكلام في محلّه . ( انظر : وصيّة ) 3 - إشارة الناطق : اختلف الفقهاء في إشارة القادر على النطق على اتجاهين : الأوّل : أنّ الإشارة لغو في الجملة ولابدّ من النطق ، وهو مذهب الحنفيّة والشافعيّة والحنابلة ، إلّا في مسائل معدودة ستأتي ، وهو المشهور عند الإماميّة في العقود والإيقاعات ، بل ادّعي عليه إجماعهم « 3 » ، إلّا في موردين يأتي ذكرهما . واستثنى الحنفيّة والشافعيّة من ذلك هذه المسائل : أ - إشارة المفتي بالجواب . ( انظر : إفتاء ) ب - أمان الكفّار بالإشارة ، فإنّه ينعقد بالإشارة تغليباً لحق‌ّن الدم ، فلو أشار المسلم إلى الكافر بالأمان فانحاز إلى صفّ المسلمين لم يحلّ قتله . ( انظر : أمان ، جهاد )

--> ( 1 ) الخلاف 5 : 12 ، م 80 . المبسوط 5 : 187 . جواهر الكلام 34 : 25 . القوانين الفقهيّة : 161 . المغني 3 : 566 . و 7 : 396 ، ط الرياض . ( 2 ) مفتاح الكرامة 4 : 163 . جواهر الكلام 22 : 251 . العناوين الفقهيّة 2 : 141 - 142 . الأشباه والنظائر : 248 - 249 . الإنصاف ( المرداوي ) 7 : 187 . حاشية ابن عابدين 4 : 9 . حاشية على تحفة المحتاج 1 : 7 . 61 : 91 . ( 3 ) المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 3 : 117 . مصباح الفقاهة 3 : 11 . الأشباه والنظائر : 248 . بدائع الصنائع 4 : 16 . حاشية ابن عابدين 4 : 452 . المغني 3 : 562 . روضة الطالبين 8 : 39 . إعانة الطالبين 4 : 16 . كشاف القناع 6 : 453 .