السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
547
موسوعة الفقه الإسلامي المقارن
د - تصرّفاته وعقوده وإيقاعاته : قد تصحّح تصرّفات غير المسلم السابقة من عقود وإيقاعات بحسب بعض القواعد الفقهية كقاعدة الإلزام ، وقاعدة أنّ لكلّ قوم نكاح ، مضافاً إلى قاعدة الجَبّ ، وليس معنى ذلك عدم الاعتناء بما ينبغي مراعاته على مستوى مرحلة البقاء في حال الإسلام ، فالقاعدة لا تفيد أكثر من جَبّ المخالفات السابقة واعتبارها كالعدم من حيث الحرمة والعقوبة ، دون الآثار الوضعية التي تترتّب عليها بالفعل ، فمثلًا في بعض صور النكاح : لو تزوّج الكافر امرأة وبنتها ثمّ أسلم بعد الدخول بهما . أو أسلم الكافر وكان متزوّجاً بأكثر من أربع ، أو كان متزوّجاً من أُختين ، أو وطأ الكافر امرأة حال كفره ثمّ أسلم ، فهل له أن يتزوّج من ابنتها ؟ ففي هذه الصور أحوال مختلفة وتفصيل يختلف فيها الحكم ، إلّا أنّ المسلّم به عند الفقهاء أنّ من دخل في الإسلام يجب عليه أن يفارق ما زاد على الأربع من زوجاته ، أو يفارق إحدى الأُختين إن كان متزوّجاً منهما أو أن لا يجمع بين الامّ وبنته « 1 » . وتفصيل الكلام في ذلك يأتي في محلّه . ( انظر : نكاح ) وكذا الحكم فيما يخصّ غير النكاح من عقود التمليك كالبيع والإجارة ونحوها والإيقاعات . القسم الثاني : أثر الإسلام بالنسبة للحالة اللاحقّة : إذا أسلم الكافر صار كغيره من المسلمين ، له ما لهم من الحقّوق ، وعليه ما عليهم من الواجبات ، وتجري عليه أحكام الإسلام ، ومن جملة ما يترتّب عليه من آثار : 1 - عصمة ماله ودمه وولده الصغار ، وهذا متّفق عليه بين الفقهاء « 2 » . 2 - التوارث بينه وبين أقاربه المسلمين ، فيرثهم إن ماتوا ويرثونه كذلك ، وهذا متّفق عليه أيضاَ « 3 » .
--> ( 1 ) انظر : تذكرة الفقهاء 2 : 653 ( حجرية ) . جواهر الكلام 30 : 67 - 71 . وانظر : موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت 13 : 61 . الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة 4 : 261 . ( 2 ) انظر : جواهر الكلام 21 : 124 ، 143 . و 39 : 18 - 21 . الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة 4 : 263 - 264 . ( 3 ) انظر : جواهر الكلام 21 : 124 ، 143 . و 39 : 18 - 21 . الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة 4 : 263 - 264 .