السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
539
موسوعة الفقه الإسلامي المقارن
لكنّه يقول : إنّه بعث للأُميين ، أو أنّه سيبعث فيما بعد « 1 » . أو كان ممّن يعتقد اختصاص رسالة الإسلام بالعرب ، فهذا لابدّ له أن يُقرّ بعموم الرسالة وأن يتبرّأ من كلّ دين خالف الإسلام مع نطقه بالشهادتين ليحكم بإسلامه « 2 » . وهل يشترط اقتران النطق بالشهادتين بالاعتقاد بصفات الله وأركان الشريعة أو بمضمون الشهادتين ؟ صرّح جمع من فقهاء الإماميّة بأنّه لا يشترط مقارنة النطق بالشهادتين للاعتقاد بصفات الله تعالى ( الثبوتية والسلبية ) « 3 » ، واشترط بعضهم الإقرار بالعدل والمعاد « 4 » . وأمّا الاعتقاد القلبي بمضمون الشهادتين وعدم العلم بكذبه ففي اشتراطه قولان : الأوّل : يشترط ذلك ، اختاره بعض فقهاء الإماميّة « 5 » ، وإليه ذهب فقهاء المذاهب ، وصرّح جمهور المحقّقين منهم بأنّ التصديق بالقلب كافٍ في صحّة الإيمان بينه وبين الله ، وأمّا الإقرار بالشهادتين فإنّه شرط لإجراء الأحكام الدنيوية عليه فقط « 6 » . الثاني : عدم اشتراطه وكفاية النطق بالشهادتين : وهو المشهور بين فقهاء الإماميّة « 7 » . 2 - تحقّق الإسلام بالفعل : لا إشكال بين الفقهاء في أنّ إتيان الصلوات الخمس والحجّ ونحوهما ممّا يختصّ به المسلمون يدلّ على إسلام مؤدّيها إذا صدرت ممّن لم يعهد منه الكفر قبلًا . واختلفت كلماتهم فيمن كان مسبوقاً
--> ( 1 ) المبسوط 7 : 288 . شرائع الإسلام 4 : 186 . قواعد الأحكام 3 : 298 ، 3 : 575 . الدروس الشرعية 2 : 53 . مسالك الأفهام 10 : 40 . مشارق الشموس : 340 . جواهر الكلام 41 : 630 . ( 2 ) الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة 4 : 267 . ( 3 ) مجمع الفائدة 13 : 340 . كشف الغطاء 4 : 349 . ( 4 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 2 : 58 . و 3 : 234 . ( 5 ) مصباح الفقيه 7 : 266 . ( 6 ) انظر : الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة 4 : 267 . ( 7 ) شرائع الإسلام 4 : 186 . قواعد الأحكام 3 : 298 . مسالك الأفهام 10 : 40 . مجمع الفائدة 13 : 340 . كشف الغطاء 4 : 349 . جواهر الكلام 33 : 201 . و 41 : 630 . مستمسك العروة 2 : 123 . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 2 : 58 ، 69 . مباني تكملة المنهاج 1 : 333 .