السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

527

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن

واتّفقوا في توقّف الإسقاط على القبول في الموارد التي يقابل فيها الإسقاط بعوض كالصلح « 1 » . واختلفوا في موارد الإسقاط التي فيها معنى التمليك - كإبراء المدين من الدين - على قولين : الأوّل : عدم الحاجة للقبول ، ذهب إليه الحنفيّة والشافعيّة - في الأصح - والحنابلة ، وبعض المالكيّة « 2 » ، وذكره الإماميّة « 3 » . القول الثاني : يتوقّف تمام الإبراء على القبول ، وهو الأرجح عند المالكيّة والشافعيّة « 4 » . 2 - رد الإسقاط : اتّفق الفقهاء على أنّ موارد الاسقاط التي لا تحتاج إلى القبول أو التي تقابل بعوض أنّها لا ترتدّ بالردّ ، إمّا لأنّها من الحق‌ّوق كما هو عند الإماميّة « 5 » ، أو لأنّه ليس فيها معنى التمليك ، كما صرّح به فقهاء المذاهب « 6 » . وأمّا القبول إذا تمّ فلا معنى للردّ بعده . وأمّا الموارد التي فيها معنى التمليك - كالإبراء من الدَين - فعند الحنفيّة والمالكيّة في الراجح عندهم ، وهو رأي بعض الشافعيّة « 7 » أنّه يرتدّ بالردّ ، نظراً لجانب التمليك . 3 - اعتبار التنجيز في الإسقاط : تتوقّف صحّة الإسقاطات على إيجاد مضمون الإسقاط على وجه الجزم والقطع . نعم ، لو علّق الإسقاط على أمر معلوم الحصول حال إيقاعه أو على كائن بالفعل لم يضر التعليق المذكور ؛ لأنّه في حكم المنجّز ،

--> ( 1 ) منهاج الصالحين ( الخوئي ) 2 : 194 ، م 915 . الهداية ( المرغيناني ) 4 : 158 ، 167 . ( 2 ) تكملة حاشية ابن عابدين 2 : 142 ، 347 . المهذب 1 : 455 ، 2 : 60 . حاشية الدسوقي 4 : 99 . منح الجليل 4 : 86 . شرح منتهى الإرادات 2 : 521 . المغني 5 : 658 . نهاية المحتاج 4 : 373 . ( 3 ) منهاج الصالحين ( الخوئي ) 2 : 194 . انظر : جواهر الكلام 31 : 110 . ( 4 ) حاشية الدسوقي 4 : 99 . الفروق ( القرافي ) 2 : 110 . المهذب 1 : 455 . شرح الروض 2 : 195 . ( 5 ) جواهر الكلام 31 : 186 . ( 6 ) الاختيار 3 : 121 ، 4 . 157 : 17 . شرح منتهى الإرادات 3 : 107 ، 2 . 108 : 676 . المهذّب 2 : 73 . جواهر الإكليل 1 : 2 . 330 : 399 . المغني 5 : 658 . ( 7 ) تكملة حاشية ابن عابدين 2 : 347 . حاشية ابن عابدين 4 : 456 ، الفتاوى الهندية 4 : 384 . بدائع الصنائع 5 : 203 . شرح الروض 2 : 195 . المهذب 1 : 455 ، 459 . منح الجليل 4 : 86 . حاشية الدسوقي 4 : 99 .