السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

442

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن

استنجاء أولًا - التعريف : لغةً : مصدر استنجى ، أي طلب النجو ، أو النجوة ومن معاني النجو : الخلاص « 1 » والقطع « 2 » ، والنجوة : المكان المرتفع الذي ينجو فيه الإنسان من السيل « 3 » . والاستنجاء : تنظيف الموضع ممّا يخرج من البطن بالماء أو الحجر ونحوه « 4 » . وقيل : النجو هو ما يخرج من البطن من ريح أو غائط « 5 » . والاستنجاء : غسل موضع النجو أو مسحه بالحجارة « 6 » . اصطلاحاً : اختلفت عبارات الفقهاء في تعريف الاستنجاء اصطلاحاً ، ولكن يمكن حصرها في تعريفين : الأوّل : هو إزالة ما يبقى من أحد الخبثين - بعد خروجهما من المحلّين الأصليين ، أو المعتادين العارضين في وجه - عن ظاهر الموضع الذي خرجا منه ، ذهب إليه فقهاء الإماميّة « 7 » . الثاني : هو إزالة ما يخرج من السبيلين ، سواء بالغسل أو المسح بالحجارة ونحوها عن موضع الخروج وما قرب منه ، ذهب إليه فقهاء المذاهب « 8 » . ثانياً - الحكم التكليفي : للفقهاء في حكم الاستنجاء قولان : الأوّل : واجب ، ذهب إليه فقهاء الإماميّة « 9 » ، وهو قول المالكيّة « 10 »

--> ( 1 ) القاموس المحيط 4 : 570 . ( 2 ) المصباح المنير : 594 . ( 3 ) الصحاح 6 : 2502 . ( 4 ) لسان العرب 14 : 63 . المصباح المنير : 594 . القاموس المحيط 4 : 570 - 571 . مجمع البحرين 3 : 1757 . ( 5 ) لسان العرب 14 : 63 . ( 6 ) انظر : لسان العرب 14 : 63 . ( 7 ) جواهر الكلام 2 : 13 - 14 . ( 8 ) شرح المحلى ( القليوبي ) 1 : 42 . ( 9 ) الخلاف 1 : 103 - 104 ، م 49 . تذكرة الفقهاء 1 : 123 . انظر : مفتاح الكرامة 1 : 41 - 42 . جواهر الكلام 2 : 14 ، و 22 . ( 10 ) حاشية الدسوقي 1 : 111 .