السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

434

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن

النحو الأوّل : الاستمناء عن طريق الزوجة والأمة المحلّلة : اختلف الفقهاء في حكم الاستمناء عن طريق الزوجة والأمة على قولين : الأوّل : الجواز مطلقاً - أي بكلّ أعضاء الزوجة - صرّح به جمع من فقهاء الإماميّة « 1 » ، وهو المستظهر من كلمات كلّ من جوّز مطلق الاستمتاع « 2 » ، وذهب إليه جمع من فقهاء المذاهب « 3 » ؛ لقوله تعالى : « إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ » « 4 » . الثاني : التفصيل بين الاستمناء بيد الزوجة فيحرم ، وبين سائر بدنها غير اليد فيجوز ، اختاره بعض فقهاء الإماميّة ؛ لوجود مقتضي التحريم « 5 » . النحو الثاني : الاستمناء بوسائل أُخرى غير الزوجة والأمة : ذهب فقهاء الإماميّة إلى حرمته « 6 » ، سواء كان باليد أو بغيره « 7 » ؛ لقوله تعالى : « وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ * إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ * فَمَنِ ابْتَغى وَراءَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ العادُونَ » « 8 » ، وذهب إليه المالكيّة « 9 » والشافعيّة « 10 » والحنابلة إذا كان قادراً على النكاح ولو بأمة « 11 » ، وذهب إليه الحنفيّة إذا كان الاستمناء باليد وكان لاستجلاب الشهوة « 12 » . ويختلف حكمه بحسب دوافع الاستمناء عند الحنفيّة والحنابلة « 13 » ، فقد جاء في حاشية ابن عابدين والدر نقلًا عن السراج : أنّه إذا غلبته الشهوة المفرطة . ففعل ذلك لتسكين الشهوة فالرجاء أن لا

--> ( 1 ) المبسوط 4 : 242 . مسالك الأفهام 15 : 48 . رياض المسائل 13 : 638 . جواهر الكلام 41 : 649 . صراط النجاة 2 : 356 . ( 2 ) الروضة البهية 5 : 101 . جواهر الكلام 29 : 72 - 73 . العروة الوثقى 5 : 491 ، م 19 . الاستفتاءات ( السيستاني ) : 57 . ( 3 ) الإنصاف 10 : 251 - 252 . كشاف القناع 5 : 188 . فتح المعين 3 : 387 . إعانة الطالبين 2 : 360 . ( 4 ) المعارج : 29 - 30 . المؤمنون : 6 . ( 5 ) تذكرة الفقهاء 2 : 577 ( حجرية ) . انظر : الروضة البهية 9 : 331 - 332 . ( 6 ) انظر : جواهر الكلام 41 : 647 - 648 . ( 7 ) انظر : جواهر الكلام 41 : 647 - 648 . ( 8 ) المؤمنون : 5 - 7 . ( 9 ) مواهب الجليل 6 : 320 . ( 10 ) نهاية المحتاج 3 : 169 . روضة الطالبين 10 : 91 . ( 11 ) كشاف القناع 6 : 102 ، ط الأولى 1319 ه . ( 12 ) الدر المختار وحاشية ابن عابدين عليه 2 : 136 - 137 . و 3 : 215 . ( 13 ) حاشية ابن عابدين 2 : 136 . كشّاف القناع 6 : 102 .