السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
419
موسوعة الفقه الإسلامي المقارن
إمكان تحصيل العلم به « 1 » . وفي جواز التقليد للمتمكن من الاجتهاد عند ضيق الوقت قولان : الأوّل : له أن يقلّد مع خوف فوت الوقت لو اشتغل بالاجتهاد ، ذهب إليه بعض الإماميّة « 2 » . القول الثاني : يصلّي حسب حاله ولا يقلّد ، ولكنه يعيد الصلاة ، قال به الشافعيّة والحنابلة « 3 » . تغيّر الاجتهاد في القبلة : ذهب الإماميّة والشافعيّة والحنابلة إلى أنّه إذا تغيّر اجتهاد المكلّف في جهة القبلة عمل بالاجتهاد الثاني ؛ لأنّه هو مقتضى لزوم التحرّي وتحصيل القبلة « 4 » . وذهب الحنفيّة والشافعيّة والحنابلة إلى أنّ المصلّي بالاجتهاد في القبلة إذا تحوّل رأيه استدار وبنى على ما مضى من صلاته ، ولا فرق بين تغيّر اجتهاده في أثناء الصلاة وبعده « 5 » . أمّا عند المالكيّة فإن تبيّن لمن صلّى بالاجتهاد خطأ اجتهاده في الصلاة يقيناً أو ظنّاً ، وهو في الصلاة قطعها وجوباً ، أمّا بعد الصلاة فإنّه يعيدها ندباً « 6 » . وأمّا عند الإماميّة فقد صرّح بعضهم بوجوب إعادة الصلاة التي صلاها على طبق اجتهاده الأوّل إذا كان وقوعها عن يمين القبلة أو يسارها ؛ لأصالة عدم الإجزاء مع تبيّن الخلاف ، ولأنّ المكلّف لمّا لم يجز له إلا العمل بالاجتهاد الثاني صار عالماً إجمالًا ببطلان إحدى الصلاتين ، فلابدّ له من إعادة الأُولى فراراً عن مخالفة العلم المذكور . ولا تجب إعادة الصلاة السابقة إذا كان وقوعها ما بين اليمين واليسار ؛ لصحّتها واقعاً « 7 » .
--> ( 1 ) تذكرة الفقهاء 3 : 22 . ذكرى الشيعة 3 : 171 . الحدائق الناضرة 6 : 398 . مستند الشيعة 4 : 166 ، 187 . جواهر الكلام 7 : 332 . الصلاة ( تراث الشيخ الأعظم ) 1 : 167 ، 469 ، 471 ، 477 . نهاية المحتاج 1 : 422 . الشرح الكبير مع المغني 1 : 490 . حاشية ابن عابدين 1 : 288 . حاشية الدسوقي 1 : 224 . ( 2 ) الدروس الشرعية 1 : 159 . ذكرى الشيعة 3 : 176 . ( 3 ) نهاية المحتاج 1 : 423 . المغني 1 : 469 . الشرح الكبير 1 : 490 ، 493 . ( 4 ) مستند الشيعة 4 : 216 . العروة الوثقى 2 : 304 ، م 8 . مستمسك العروة 5 : 200 . نهاية المحتاج 1 : 422 ، 427 . الشرح الكبير 1 : 497 . ( 5 ) انظر : الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة 4 : 70 . ( 6 ) حاشية الدسوقي 1 : 227 . ( 7 ) العروة الوثقى 2 : 304 ، م 8 . مستمسك العروة 5 : 200 . مهذب الأحكام 5 : 202 .