السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

405

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن

فقال : « لعلّك قبّلت أو غمزت أو نظرت ؟ » قال : لا يا رسول الله « 1 » . فلم يترك النبي ( ص ) مجالًا لاحتمال التجوّز . كما يندب للحاكم الاستفصال في أُمور أقلّ أهمية ، كما إذا لم يبيّن في الشهادة على الشهادة جهة تحمّلها ، ووثق القاضي بمعرفة الشاهد على الشاهد شرائط التحمل ، فيسأله : بأي سبب ثبت هذا المال ؟ وهل أخبرك به الأصل ( الشاهد الأصلي ) أو لا ؟ وكما إذا شهد المغفّل الذي لا يضبط دائماً أو غالباً ، وقال مثلًا : « أشهد أنّ لفلان على فلان ألفاً قرضاً ، فيندب للحاكم استفصاله فيه » « 2 » . وغير ذلك من الموارد التي يذكر فيها الاستفصال . استقالة ( انظر : إقالة ) استقبال أوّلًا - التعريف : الاستقبال لغة : مواجهة الشيء ومحاذاته بالوجه ، وسمّيت الكعبة المشرّفة قبلة لمواجهة الناس ومحاذاتهم له « 3 » . ويأتي بمعنى الاستئناف والابتداء ، يقال : اقتبل الأمر واستقبله ، أي استأنفه « 4 » . ويأتي أيضاً بمعنى التلقّي « 5 » ، ومنه استقبال القادم والتقدّم نحوه . وقد استعمله الفقهاء بهذه الإطلاقات في كلماتهم . ثانياً - الحكم التكليفي : يختلف حكم الاستقبال باختلاف المعاني والموارد ، وذلك كما يلي :

--> ( 1 ) فتح الباري 12 : 113 ، ط مطبعة الهيئة المصرية . ( 2 ) نهاية المحتاج 8 : 307 ، ط الحلبي . الشرواني 10 : 275 . شرح المنهج بحاشية الجمل 5 : 403 ، ط الميمنية . القليوبي 4 : 322 ، 331 . ( 3 ) انظر : الصحاح 2 : 5 . 655 : 1795 . لسان العرب 11 : 19 . المصباح المنير : 488 . ( 4 ) انظر : العين 5 : 168 . الصحاح 4 : 1333 . أساس البلاغة : 354 . ( 5 ) لسان العرب 11 : 24 .