السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

396

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن

ما تعذّر اثباته بالمشاهدة ، أو تعسّر وهو معيار ، وإن كان عاماً يشمل كلّ ما يكون العلم به بالاستفاضة ، إلّا أنّهم حصروه في سبعة أشياء : النسب ، والموت ، والملك المطلق ، والوقف ، والنكاح ، والعتق ، وولاية القاضي ، وعُدّ هذا القول هو قول المشهور « 1 » . القول الثالث : أنّ الاستفاضة لا تُقبل ، إلّا في النسب والقضاء والنكاح والموت ، وهو لبعض آخر من المالكيّة « 2 » . القول الرابع : إن أفادت الاستفاضة العلم ، جاز الاستناد إليها في عامة المسموعات والمبصرات ، وإن أفادت الظنّ ولو كان متاخماً للعلم ، فلا يجوز الشهادة بالمسبب ويجوز بالسبب ، وهو لبعض الإماميّة « 3 » . القول الخامس : تخصيص الاستفاضة لإثبات النسب خاصة « 4 » ، أو لثلاثة : النسب والموت والملك المطلق « 5 » ، أو لأربعة : النسب والملك والنكاح والوقف ، وهو لبعض آخر من الإماميّة من دون أن يذكروا معياراً جامعاً في ذلك « 6 » ، أو لستة : الوقف والولاء والعتق والنكاح والملك المطلق والنسب « 7 » . القول السادس : اثبات الاستفاضة لمسائل كثيرة ، أوصلها بعضهم إلى عشرين ، وبعضهم إلى أحدى وعشرين ، وبعضهم إلى اثنين وثلاثين ، وأنهاها أحدهم إلى تسع وأربعين ، وهو قول بعض آخر من المالكيّة « 8 » ، فعدّوا منها : النكاح والحمل والولادة ، والرضاع ، والنسب ، والموت ، والولاء ، والحرية والأحباس ، والضرر وتولية القاضي وعزله ، وترشيد السفيه ، والوصيّة والصدقات ، والإسلام ، والردّة والعدالة ، والتجريح والملك الجائز « 9 » .

--> الإسلام 4 : 69 - 70 . قواعد الأحكام 3 : 501 . كشف اللثام 10 : 344 - 346 . ( 1 ) الروضة البهية 3 : 135 . ( 2 ) انظر : البيان والتحصيل 10 : 153 ، 154 . ( 3 ) تحرير الوسيلة 2 : 401 ، م 1 . ( 4 ) مختلف الشيعة 8 : 550 ، حيث نسبه إلى ابن الجنيد ، وذهب في الجواهر إلى أنّ الأولى الاقتصار على ذلك ؛ لأنّه محل الاتّفاق . جواهر الكلام 41 : 135 . ( 5 ) إصباح الشيعة : 531 . ( 6 ) المختصر النافع : 288 . التبصرة : 183 . ( 7 ) البيان والتحصيل 10 : 101 ، 102 . ( 8 ) الخلاف 6 : 265 - 266 . ( 9 ) القوانين الفقهية : 205 ، ط دار القلم - بيروت