السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
323
موسوعة الفقه الإسلامي المقارن
أعقابه وإن زال الكفر « 1 » ، ما لم تعرض الأسباب المحرّرة . ب - نقض الذمّة من قبل أهل الكتاب : إذا أتى الذمّي ما يُعتبر نقضاً للذمّة - على اختلاف كلمات الفقهاء فيما يعتبر نقضاً للذمّة وما لا يعتبر - فإنّه يجوز استرقاقه وحده دون نسائه وذراريه « 2 » . ج - التولّد من الرقيق : المعروف في الفقه أنّ المتولّد بين أبوين كلاهما رقّ يكون رقّاً ملكاً لسيّدهما أو لسيّد الأمة إذا كان أباه ملكاً لآخر . أمّا إذا كان أحد الأبوين حرّاً فإنّ المعروف في فقه الإماميّة أنّ الولد يتبع أشرف العمودين فهو حرّ ، نعم اختار المشهور منهم في ولد الأمة إذا شرط المالك على زوجها الحرّ أنّ الولد له يكون رقّاً وهو ملك لسيّده « 3 » . وفي فقه المذاهب أنّ الولد يتبع أُمّه في الحرّية ، فإن كانت الأُم حرّة كان ولدها حرّاً ، وإن كانت أمة كان ولدها رقيقاً وإن كان أبوه حرّاً ، إلا أن يشترط على المالك حرّيته « 4 » . 4 - انتهاء الاسترقاق : ينتهي الاسترقاق بالعتق ، والعتق قد يكون بحكم الشارع كالأمة المستولدة من سيّدها تعتق بموته ، وكمن ملك ذا رحم فإنّه يعتق عليه بمجرّد الملك ، على تفصيل واختلاف في كلمات الفقهاء يأتي في محلّه . ( انظر : رقّ ) وقد يكون العتق بسبب آخر شرعي كالعتق في الكفّارة أو النذر ، أو قد يكون بالتدبير أي يجعل المالك عبده حرّاً بعد وفاته . ( انظر : تدبير ) وقد يكون إنهاء الاسترقاق بإجبار الحاكم المالك على إعتاق عبده لإضراره به . ( انظر : عتق )
--> ( 1 ) شرائع الإسلام 2 : 49 . ( 2 ) الانتصار : 547 . السرائر 3 : 351 - 352 . حاشية ابن عابدين 3 : 243 ، 277 . الشرح الصغير 4 : 430 . حاشية الدسوقي 2 : 187 . ( 3 ) المقتصر : 245 - 246 . غاية المرام 3 : 96 . ( 4 ) كشّاف القناع 5 : 99 . الدرّ المختار مع حاشية ابن عابدين 3 : 12 ، 13 . أسنى المطالب 4 : 469 .