السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

319

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن

ما استرسل من شعر الرأس إذا خرج باسترساله عن حدّه ؟ فيه خلاف ، فقد ذهب أكثر الفقهاء - الإماميّة والحنفيّة والشافعيّة والحنابلة - إلى أنّه لا يجزي مسح المسترسل منه « 1 » ، بينما ذهب المالكيّة إلى أنّه يجزي مسح المسترسل من شعر الرأس ولو طال جداً ؛ لأنّه من شعر الرأس ، حيث إنّه يجب عندهم - في المشهور من المذهب - مسح جميع الرأس « 2 » ، وهناك خلاف في المقدار الواجب مسحه من الرأس ، وبيانه موكول إلى محلّه . ( انظر : وضوء ) 3 - المسترسل في المعاملات : هناك أكثر من تعريف للمسترسل في المعاملات ، فقد عرَّفه بعضهم بأنّه الجاهل بقيمة السلعة والذي لا يحسن المعاملة فيثق ويطمئن بالطرف الآخر الذي يعامله ، كما عَرَّفه بعض آخر بأنّه المستسلم لبائعه ، وعُرِّف أيضاً بأنّه الذي لا يحسن أن يماكس أو الذي لا يماكس « 3 » . ثمّ إنّ الفقهاء قد اختلفوا في ثبوت الخيار للمسترسل إذا غُبن غبناً لا يتسامح بمثله عادةً أو يخرج عن العادة على عدّة أقوال : الأوّل : ثبوت خيار الغبن للمغبون - من دون تقييد بالمسترسل - مع علمه بالحال وعدم إقدامه على المعاملة على كلّ حال ، كما إذا باع بأقلّ من قيمة المثل أو اشترى بأكثر من قيمة المثل بما لا يتسامح به ، وإليه ذهب مشهور الإماميّة « 4 » . وقد استدلّ له بعضهم بما روي عن الإمام الصادق ( ع ) أنّه قال : « غبن المسترسل سحت » « 5 » . وإن نفى بعضهم دلالة هذه الرواية على ثبوت خيار الغبن « 6 » . القول الثاني : ثبوت الخيار للمسترسل بين الإمضاء أو فسخ المعاملة ، وهو مذهب

--> ( 1 ) تذكرة الفقهاء 1 : 165 . مستند الشيعة 2 : 117 . جواهر الكلام 2 : 203 . الفتاوى الهندية 1 : 5 . مغني المحتاج 1 : 53 . كشاف القناع 1 : 99 . ( 2 ) الشرح الصغير 1 : 108 . الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي 1 : 88 . ( 3 ) موسوعة الفقه الإسلامي 11 : 330 - 331 . مواهب الجليل 4 : 471 . المغني 3 : 398 ، م 2777 . الفروع 4 : 97 . ( 4 ) تذكرة الفقهاء 11 : 68 - 69 . مستند الشيعة 14 : 388 . منهاج الصالحين ( الحكيم ) 2 : 44 ، م 24 . ( 5 ) وسائل الشيعة 17 : 395 ، ب 9 من آداب التجارة ، ح 2 . وانظر : الحدائق الناضرة 19 : 41 . ( 6 ) جواهر الكلام 23 : 42 . المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 5 : 165 . البيع ( الخميني ) 4 : 281 .