السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
253
موسوعة الفقه الإسلامي المقارن
والمستودع والمرتهن « 1 » . 2 - المال المستثمَر : يشترط في المال المستثمَر لكي يكون الاستثمار حلالًا أن يكون ملكاً شرعيّاً للمستثمِر ، فإن كان المال للغير فلا بد أن يكون مأذوناً فيه للتصرّف والاستثمار ، أو وقع عليه عقد من العقود التي شرّعت للاستثمار والاستنماء ، وأمّا إذا لم يكن المال ملكاً شرعيّاً ، ولم يكن مأذوناً فيه ، ولم يقع عليه عقد من العقود الاستثمارية ، أو وقع عليه ولكن لم تراع فيه الشروط المبيحة فلا يحلّ حينئذٍ استثماره ، كالمال المغصوب والوديعة . رابعاً - وسائل الاستثمار : الأصل في استثمار المال وتنميته هو المشروعيّة والندب - كما تقدم - إلّا أنّه لا بد من الاقتصار فيه على الوسائل المشروعة للاستثمار ، كالبيع والمضاربة والمزارعة والمساقات مع مراعاة الشرائط المذكورة لها ، فلا يجوز الاستثمار عن طريق الوسائل غير المشروعة كالرب « 2 » . خامساً - ملك الثمرة : لا شكّ في أنّ مالك الأصل يملك الثمرة والنماء إذا كان استثماره مشروعاً . وأمّا إذا كان الاستثمار في مالٍ من دون إذن مالكه ، كمن غصب حبّاً فزرعه ففيه قولان : الأوّل : أنّ الثمرة ملك للمغصوب منه ، ذهب إليه أكثر فقهاء الإماميّة « 3 » ، والمالكيّة ، والشافعيّة ، والحنابلة حيث قالوا : إنّ الغلّة للمالك « 4 » . القول الثاني : أنّ الثمرة ملك للغاصب ، لكنّه يُلزم بقيمة الحب ، ذهب إليه بعض فقهاء الإماميّة « 5 » ، وكذا الحنفيّة حيث ذهبوا إلى أنّ الغاصب يملكها ملكاً خبيثاً ، ويؤمر بالتصدّق بها ، وفي رواية عن أحمد أنّه يتصدٌق به « 6 » .
--> ( 1 ) وسيلة النجاة : 2 : 63 ، م 20 . وانظر : 269 . الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة : 3 : 183 . ( 2 ) حاشية ابن عابدين 2 : 44 ، 45 . جواهر الإكليل 1 : 136 ، 137 . حاشية القليوبي 3 : 94 . المغني 5 : 521 . انظر : الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة 3 : 183 . ( 3 ) جواهر الكلام 37 : 198 . ( 4 ) حاشية ابن عابدين 5 : 120 . الشرح الصغير 3 : 595 . حاشية القليوبي 3 : 33 . المغني 5 : 275 . وانظر : الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة 3 : 183 . والخلاف 3 : 420 . ( 5 ) المبسوط : 3 : 105 . الخلاف 3 : 420 ، م 38 . وانظر : جواهر الكلام 37 : 198 . ( 6 ) حاشية ابن عابدين 5 : 120 . الشرح الصغير 3 : 595 . حاشية القليوبي 3 : 33 . المغني 5 : 275 . وانظر : الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة 3 : 183 .