السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

16

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن

وأطلق عليه اسم ( الظرف ) . 3 - وهو ما يشبه المضيّق والموسّع كالحجّ فهو ( معيار ) ؛ لأنّه لا يؤدّي حجّتين في عام واحد ( وظرف ) ؛ لأنّ زمانه يفضل عن أدائه « 1 » . ب - تقسيمه بلحاظ صفة إيقاعه : قسّم الأحناف الأداء إلى ما في معنى القضاء وإلى غيره ، وسمّوا الأوّل الأداء القاصر ، كما لو أتى بالمكتوبة منفرداً أو غير معدّلة الأركان ، والثاني بالأداء الكامل ، وهو ما استجمع جميع الأوصاف كالصلاة جماعة « 2 » . ج - تقسيمه إلى ما لا يصاحبه الإثم وإلى ما يصاحبه الإثم : والأوّل هو أداء من لا عذر له إن أخّر الصلاة إلى آخر الوقت ولم يفضل منه إلى ما يكفي لإدراك ركعة مع الطهارة ، والثاني أداء أصحاب الأعذار في الوقت المذكور « 3 » . 2 - أداء الديون : وهو الوفاء بما ثبت في الذمّة بسبب من الأسباب ، سواء كان بعقد أم بغيره ، وهو فرض واجب بالإجماع معجّلًا أو مؤجّلًا . ( انظر : دين ) 3 - أداء الشهادات : وسيأتي الكلام فيه بشكل مجمل هنا . ( انظر : شهادة ) ثالثاً - الأحكام : يمكن تصنيف الأحكام المتعلّقة بالأداء وفقاً لنوع الموضوع الذي يتعلّق به إلى أداء التكليف والفعل المطلوب ( الامتثال ) ، وأداء الحق والمال ، وأداء الإثبات القضائي . 1 - أداء التكليف بمعنى الامتثال : أ - حكم الأداء : الأداء يكون بحسب الدقة إتياناً بالفعل أو الترك الخارجيين ، فيكون بحكم العقل امتثالًا لأمر الشارع أو نهيه وقضاء لحقّ طاعة المولى ، وهو واجب وحسن عقلًا ، ومقابله المعصية ، وهو ممنوع وقبيح يستحقّ عليه فاعله العقاب عقلًا « 4 » . ما يتحقّق به الأداء في الصلاة : لا يشترط عند الفقهاء إيقاع تمام أجزاء

--> ( 1 ) كشف الأسرار ( النسفي ) 1 : 115 ، 130 ، ط دار الكتب العلمية بيروت ، تيسير التحرير 2 : 210 - 211 ، ط دار الفكر بيروت . ( 2 ) تيسير التحرير 2 : 203 . أُصول ( السرخسي ) 1 : 48 . التلويح إلى حقائق التنقيح 1 : 360 - 361 . ( 3 ) الفروق 2 : 59 . ( 4 ) كفاية الأُصول : 77 . مقالات الأُصول 2 : 372 .