السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
87
موسوعة الفقه الإسلامي المقارن
آمين أوّلًا - التعريف : لغةً : ذكر جمهور أهل اللغة أنّ « آمين » في الدعاء يمد ويقصر . ونقل فيه لغات عديدة منها المد والقصر ، والمد مع الإمالة والتخفيف . وكلّها إلا الرابعة اسم فعل بمعنى استجب ف « آمين » اسم فعل موضوع لاستجابة الدعاء كما هو معروف « 1 » . اصطلاحاً : لا يوجد لكلمة « آمين » لدى الفقهاء معنى غير المعنى اللغوي ، وإنّما وقع البحث عندهم في دلالته على الدعاء وعدمه ، حيث جاء في كلمات جملة منهم أنّه اسم للدعاء أو اسم فعل مدلوله لفظ « استجب » والاسم غير المسمى « 2 » . وقال البعض : التأمين دعاء ؛ لأنّ المؤمّن يطلب من الله أن يستجيب الدعاء « 3 » . ثانياً - الأحكام : 1 - التأمين في الصلاة : أ - التأمين عقب الفاتحة : اختلف الفقهاء في مشروعيّة التأمين عقب الحمد في الصلاة على اتجاهين : 1 - القول بعدم كونه سنّة ، بل عدم مشروعيّته في الصلاة وهو قول الإماميّة « 4 » ، وفيهم من صرّح بحرمة الإتيان بها وإبطالها للصلاة « 5 » . واستدلّوا على ذلك باتفاق جميع الفقهاء بأنّ آمين ليست قرآناً ولا دعاء ولا تسبيحاً ، وإنّما هو اسم للدعاء ، والاسم غير المسمى « 6 » . والمراد من حرمة التأمين هنا حرمة الإتيان به بعنوان أنّه مشروع في الصلاة
--> ( 1 ) تحرير التنبيه : 74 . لسان العرب 13 : 26 ، مادة ( أمن ) . ( 2 ) تفسير الكشاف 1 : 123 ، ذيل قوله تعالى : « وَلَا الضَّالِّينَ » . انظر : جامع المقاصد 2 : 248 . ( 3 ) الفروع ( لابن مفلح ) 1 : 341 ، ط المنار الأولى . تفسير الطبري 12 : 110 . تفسير الفخر الرازي 17 : 152 . ( 4 ) انظر : جواهر الكلام 10 : 2 - 11 . ( 5 ) جامع المقاصد 2 : 248 . مسالك الأفهام 1 : 210 . مستند الشيعة 5 : 188 - 190 . ( 6 ) جواهر الكلام 10 : 6 .