السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

626

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن

بين الفقهاء « 1 » . طلاق الأخرس : أفتى مشهور الفقهاء بكفاية كلّ إشارة وكتابة مفهمة تدلان على الطلاق في طلاق الأخرس « 2 » . وفصّل بعض الشافعيّة والحنابلة فقالوا : إن إشارة الأخرس بالطلاق إن فَهِم طلاقَه بها كلّ أحد فصريحة ، وإن اختصّ بفهم الطلاق منها بعض الناس دون بعض فهي كناية تحتاج إلى نيّة « 3 » . لعان الأخرس : اختلف الفقهاء في اعتبار إشارة الأخرس أو كتابته في اللعان وقيامهما مقام الناطق على أكثر من اتجاه : الأوّل : لا يصحّ اللعان من الأخرس أو الخرساء ، لا بالإشارة ولا بالكتابة ؛ لأنّ اللعان لفظ يفتقر إلى الشهادة فلم يصحّ من الأخرس ؛ لأنّه لا يأتي منه لفظ الشهادة ، وسواء كانا أخرسين أم أحدهما ، وذهب إليه الحنفيّة وبعض الحنابلة « 4 » . الاتجاه الثاني : يصحّ اللعان بالإشارة ، إن كان للأخرس ( زوجاً أو زوجة ) إشارة مفهومة ، كما يصحّ بالكتابة ؛ لأنّه بذلك بمنزلة الناطق ، فيصحّ قذفه ولعانه ، ذهب إليه جمهور فقهاء المذاهب - المالكيّة والشافعيّة ، وهو المعتمد في المذهب عند الحنابلة « 5 » - ويترتّب على لعان الأخرس أو الخرساء عندهم ما يترتّب على لعان الناطق من أحكام . الاتجاه الثالث : وهو الذي ذهب إليه الإماميّة ، حيث صحّحوا لعان الزوج الأخرس بالإشارة إذا كانت مفهومة ؛ لأنّه بمنزلة الناطق في سائر الأحكام ، فيصحّ قذفه ولعانه . وأمّا الزوجة الخرساء فلا

--> ( 1 ) انظر : جواهر الكلام 32 : 60 . الهداية : 269 - 270 . الأشباه والنظائر ( لابن نجيم ) : 342 . حاشية ابن عابدين 2 : 425 . حاشية الدسوقي 2 : 313 ، 327 . الأشباه والنظائر ( للسيوطي ) : 338 . نهاية المحتاج 6 : 426 . كشاف القناع 5 : 392 . المغني 3 : 566 ، 600 . ( 2 ) انظر : الحدائق الناضرة 25 : 216 - 217 . جواهر الكلام 32 : 60 . فتح القدير 8 : 511 . حاشية ابن عابدين 2 : 425 . جواهر الإكليل 1 : 348 . مغني المحتاج 3 : 284 . شرح منتهى الإرادات 3 : 130 . ( 3 ) مغني المحتاج 3 : 284 . شرح منتهى الإرادات 3 : 130 . ( 4 ) حاشية ابن عابدين 2 : 590 . بدائع الصنائع 3 : 242 . المغني 7 : 396 . ( 5 ) حاشية الدسوقي 2 : 464 . شرح الخرشي 4 : 130 . الفواكه الدواني 2 : 85 . روضة الطالبين 8 : 352 - 353 . نهاية المحتاج 7 : 110 . كشاف القناع 5 : 392 . المغني 7 : 396 .