السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
623
موسوعة الفقه الإسلامي المقارن
- لو ثبت - لا يمنع من إمكان الإشارة إليه من قبل من لا يتمكّن من النطق كالأخرس والاكتفاء منه بذلك . مضافاً إلى ما روي من اكتفاء الرسول ( صلى الله عليه وآله ) بالإشارة في إسلام الجارية الخرساء التي أراد سيّدها أن يعتقها « 1 » . نعم لو كانت الإشارة غير مُفهِمة فقد اشترط بعض فقهاء الإماميّة « 2 » ، وبعض الشافعيّة اقتران الإشارة بالصلاة لتكون قرينة على إرادة الدخول في الإسلام « 3 » . وأضاف بعض فقهاء الإماميّة أنّ الأولى للأخرس أن يحرّك لسانه أو يضيف الكتابة زائداً على الإشارة « 4 » . 2 - عبادات الأخرس المتعلقة باللفظ : العبادات التي اعتبر اللفظ فيها ، كالصلاة الشاملة لتكبيرة الإحرام والقراءة والذكر والحجّ الشامل للتلبية ، إذا كان المكلّف عاجزاً عن النطق لخَرَس فإنّه يسقط عنه التلفّظ والنطق فيها ، وهذا باتفاق الفقهاء « 5 » . ولكن اختلفوا في وجوب تحريك لسانه في مواضع التكبير والقراءة والذكر على قولين : الأوّل : لا يجب على الأخرس تحريك لسانه ، وإنّما يحرم للصلاة بقلبه ، وهذا رأي المالكيّة والحنابلة - عدا القاضي - وهو الصحيح عند الحنفيّة « 6 » . الثاني : يجب عليه تحريك لسانه ، حكم به الإماميّة « 7 » ، والشافعيّة « 8 » . وقال به ابن نجيم من الحنفيّة في تكبيرة الافتتاح والتلبية فقط « 9 » . والذين حكموا بلزوم تحريك لسانه اختلفوا في القيود الزائدة على ذلك على نحوين : الأوّل : زيادة تحريك الشفتين واللهاة
--> ( 1 ) انظر : جواهر الكلام 33 : 201 . تلخيص الحبير 3 : 222 ، ح 1616 . كنز العمال 1 : 412 ، ح 1746 . ( 2 ) مسالك الأفهام 10 : 41 . ( 3 ) روضة الطالبين 8 : 282 . ( 4 ) كشف الغطاء 4 : 349 . ( 5 ) النهاية : 70 . المختصر النافع : 106 . قواعد الأحكام 1 : 271 . وانظر : الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة 19 : 92 . ( 6 ) حاشية ابن عابدين 1 : 324 . حاشية على مراقي الفلاح : 119 . حاشية الدسوقي 1 : 333 . مواهب الجليل 1 : 519 . كشاف القناع 1 : 331 . المغني 1 : 463 . ( 7 ) مفتاح الكرامة 2 : 340 - 341 . كشف الغطاء 3 : 154 . ( 8 ) نهاية المحتاج 1 : 443 . حاشية الجمل 1 : 337 . مغني المحتاج 1 : 152 . ( 9 ) الأشباه ( لابن نجيم ) : 121 .