السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

606

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن

ثمّ إنّه لا تصحّ الشركة عند الإماميّة والشافعيّة وبعض الحنفيّة إلّا بخلط المالين ومزجهما « 1 » ، بينما ذهب أبو حنيفة وصاحباه وبه صرّح بعض الحنابلة بأنّه ليس من شرط الشركة خلط المالين ، بل متى أخرجا المالين وإن لم يمزجاهما وقالا : « اشتركنا » ، انعقدت الشركة « 2 » . وتفصيله في محلّه . ( انظر : شركة ) 5 - الاختلاط في الشفعة : تثبت الشفعة للشريك الذي له حصّة مشاعة مع البائع والشريك المخالط له ، وأمّا لو لم يكن المالان مختلطين بل كانا متجاورين فهل تثبت بينهما الشفعة ؟ فيه قولان : الأوّل : عدم ثبوت الشفعة للجار وهو مذهب فقهاء الإماميّة والمالكيّة والشافعيّة والحنابلة « 3 » . القول الثاني : ثبوت الشفعة للجار الملاصق ، وهو مذهب الحنفيّة « 4 » . وتفصيله في محلّه . ( انظر : شفعة ) 6 - اختلاط ما يؤكل الحلال بالحرام : كما لو اختلط اللحم المذكّى بغيره ولا سبيل إلى تمييز أحدهما عن الآخر ، فالمعروف عند الفقهاء أنّه لا يجوز تناول أحدهما في الشبهة المحصورة « 5 » . وتفصيل ذلك في محلّه . ( انظر : تذكية ) 7 - المال المختلط بالحرام : ذهب فقهاء الإماميّة إلى وجوب إخراج خمس المال المختلط بالحرام إذا

--> ( 1 ) الخلاف 3 : 328 . تذكرة الفقهاء 16 : 331 . الحاوي الكبير 6 : 473 ، 481 - 482 . مغني المحتاج 2 : 213 . بدائع الصنائع 6 : 60 . ( 2 ) تحفة الفقهاء 3 : 6 . بدائع الصنائع 6 : 60 . الاختيار 2 : 76 ، ط دار البشائر . ( 3 ) الخلاف 3 : 427 . جواهر الكلام 37 : 270 - 271 . حاشية الدسوقي 3 : 474 . مغني المحتاج 2 : 297 . المغني 5 : 461 . المقنع 2 : 258 . ( 4 ) المبسوط ( للسرخسي ) 14 : 95 . بدائع الصنائع 6 : 2682 . ( 5 ) المختلف 8 : 319 . مستند الشيعة 15 : 152 - 153 . جواهر الكلام 36 : 338 . الأشباه والنظائر ( لابن نجيم ) 1 : 145 ، ط دار الطباعة العامرة . الفروق ( للقرافي ) 1 : 226 . ط دار إحياء الكتب العربية . الأشباه والنظائر ( للسيوطي ) : 106 ، ط مصطفى الحلبي . القواعد ( لابن رجب ) : 241 ، ط الصدق الخيرية .