السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

597

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن

الأوّل : يكره أن يكنّى المولود بأبي القاسم إذا كان اسمه محمداً ، وهو مذهب الإماميّة « 1 » . القول الثاني : عدم جواز التكنّي بكنية الرسول ( صلى الله عليه وآله ) في عصره ( صلى الله عليه وآله ) سواء كان اسم الشخص محمداً أو لا ، وهو مذهب الشافعي وإحدى الروايتين عن أحمد ، وذهب المالكيّة والشافعيّة إلى أنّ النهي عن الجمع بينهما كان مختصّاً بحياة الرسول ( صلى الله عليه وآله ) أما بعد وفاته فتباح التسمية باسمه والتكني بكنيته « 2 » . القول الثالث : عدم جواز الجمع بين اسم الرسول ( صلى الله عليه وآله ) وكنيته ، وهو لجماعة منهم أحمد ، إلّا أنّه جعل بعضهم المنع منع تحريم ، وبعضهم جعل المنع منع كراهة « 3 » . القول الرابع : إنّ الجمع بين اسم الرسول ( صلى الله عليه وآله ) وكنيته كان ممنوعاً ، ثمّ نُسخ المنع ، وثبت الحلّ وهو مذهب الحنفيّة « 4 » . اختضاب أوّلًا - التعريف : الاختضاب لغةً : وزان افتعال ، مصدر اختضب ، مشتق من الخضب بمعنى التلوين « 5 » . وقد ذهب بعض أهل اللغة إلى اختصاص الاختضاب بما إذا كانت مادة الخضاب الحنّاء ، فأمّا إن كان المستعمل غيرها فلا يقال : اختضب ، بل يقال : صبغ « 6 » . واستعمل الفقهاء لفظ ( اختضاب ) بمعناه اللغوي ، لكن أغلب استعمالاتهم تختص بالحناء ، بل هو المراد لهم عند الإطلاق . ثانياً - حكمه التكليفي : قد اختلف في حكمه بين الاستحباب وعدمه . أمّا الأوّل ( القول بالاستحباب ) فقد ذهب إليه فقهاء الإماميّة وبعض فقهاء

--> ( 1 ) الروضة البهيّة البهية 5 : 444 . كفاية الأحكام 2 : 283 . رياض المسائل 1 : 505 . جواهر الكلام 31 : 256 . ( 2 ) الخصائص الكبرى 3 : 172 . روضة الطالبين 7 : 5 . أسنى المطالب 3 : 105 . تلخيص الحبير 3 : 144 . تحفة الأحوذي 8 : 134 ، ط السلفية . الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة 2 : 267 . الشفا بتعريف حقوق المصطفى 2 : 212 . ( 3 ) الخصائص الكبرى 3 : 172 . الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة 2 : 267 . ( 4 ) الفتاوى الهندية 5 : 362 ، ط بولاق الثانية 1310 ه - . تحفة المولود في أحكام المولود : 98 وما بعدها ، ط الإمام . ( 5 ) لسان العرب 4 : 117 . ( 6 ) المصباح المنير 1 : 171 - 172 .