السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

568

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن

بحسب المقصود منه ، فعلى سبيل المثال ، أنّه إذا أراد مسكناً اشترط لحصوله تحويط البقعة بآجر أو لبن أو محض طين أو ألواح الخشب والقصب ، وسقف بعضها لتُهيّأ للسكنى ، ونصب باب . وهناك قيود في إحياء المزارعة وغيرها ، وهو اختيار الشافعيّة « 1 » ) . واقتصر آخرون في تحقّق الإحياء على مجرد التحويط لإحياء الأرض ، سواء أرادها للزرع أو الحظيرة أو غير ذلك ، وهو اختيار الحنابلة « 2 » ، وبعض فقهاء الإماميّة « 3 » . سادساً - شروط الإحياء : يعتبر في الإحياء الموجب للملك أو الحقّ أُمور يرجع بعضها إلى نفس الإحياء ، وبعضها إلى المحيي ، وبعضها إلى المُحيا - أرضاً كان أو غيرها - وقد وقع الخلاف في بعض هذه الشروط بين الفقهاء وهي كما يلي : 1 - إذن الإمام : اختلف الفقهاء في شرطية إذن الإمام وعدمه ، تبعاً لاختلاف المباني في ملكية الإمام للموات ، وإنّها من الأنفال وعدمه ، حيث ذكرنا فيما تقدّم أنّ الإماميّة يقولون بأنّ الموات بالأصل هي ملك للإمام ( لمنصب الإمامة ) ، وكذلك ما يعرض عليه الموات ، ويلحق حكماً بالموات بالأصل ، وهو كونها من الأنفال ، والأنفال للإمام . وعلى ما تقدم فقد اختلف فقهاء باقي المذاهب في أنّ أرض الموات هل هي مباحة فيملك كلّ من يحقّ له الإحياء أن يحييها بلا إذن من الإمام أم هي ملك للمسلمين فيحتاج إحياؤها إلى إذن ؟ على قولين : أ - شرطيّة إذن الإمام ، للمسلم والذميّ سواء : ذهب إليه فقهاء الإماميّة - بل دعوى الاجماع صريحاً عليه - « 4 » ، وهو اختيار

--> ( 1 ) حاشية القليوبي 3 : 90 - 91 ، ط الحلبي . ( 2 ) المغني 5 : 590 - 592 ، ط الرياض . ( 3 ) انظر : الدروس الشرعية 3 : 56 . مسالك الأفهام 12 : 427 . ( 4 ) المبسوط 3 : 270 . شرائع الإسلام 3 : 271 . تذكرة الفقهاء 2 : 400 ( حجرية ) . قواعد الأحكام 2 : 267 . الروضة البهيّة 7 : 135 . جامع المقاصد 7 : 10 . جواهر الكلام 38 : 11 . البيع ( للخميني ) 3 : 15 . مهذب الأحكام 23 : 211 . الأراضي ( للفياض ) : 126 .