السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
566
موسوعة الفقه الإسلامي المقارن
ميتة ليست لأحد فهي له » ؛ ولأنّ هذه أرضٌ يعرف مالكها فلم تملك بالإحياء . ثمّ اختلف فقهاء الإماميّة في جواز تصرّف الغير فيها بالإحياء بإذن المالك وعدمه . فذهب بعض إلى عدم جواز الإحياء إلّا بإذن مالكها « 1 » ، وآخرون وهم الأكثر إلى جواز الإحياء من دون إذن ، وعلى المُحيي طسقها « 2 » . ب - التفصيل بين تملك الأوّل لها بالشراء ونحوه ، فلا يزول ملكه ، وبين تملّكه لها بالإحياء ، فيزول ملكه بمجرّد الموت ، أو بإحياء الغير لها . وذهب إليه جمع من فقهاء الإماميّة « 3 » ، وهو القول الثالث عند المالكيّة « 4 » . ج - زوال ملك الأوّل بمجرّد موت الأرض وملكيّة المحيي الثاني لها ، وهو قول للمالكيّة وقول عند الحنفيّة « 5 » . 5 - الأراضي الموقوفة التي طرأ عليها الموات : تعرّض الفقهاء إلى حكم إحياء الموات من الأراضي الموقوفة ضمن قولين : أ - عدم جواز إحيائها ، ذهب إليه فقهاء المذاهب « 6 » بالاتفاق . ب - اختلاف الحكم تبعاً لنوعيّة وكيفيّة الوقف ، وهذا عند فقهاء الإماميّة خاصّة « 7 » ، فإذا اشتهر كون الوقف عامّاً على الماضين فهي من الأنفال ، ولا إشكال في جواز إحيائها .
--> ( 1 ) السرائر 1 : 477 . الدروس الشرعية 3 : 55 - 57 ، حيث قال : « وجب استئذان المحيي الثاني من المالك الأوّل ، فإن امتنع فالحاكم وله الإذن فيه فإن تعذّر الأمران جاز الإحياء وعلى المحيي طسقها للمالك » . وحكاه في مسالك الأفهام 12 : 401 . تحرير الوسيلة 2 : 175 ، م 3 . ( 2 ) النهاية : 420 . شرائع الإسلام 1 : 323 . كشف الرموز 1 : 431 . ( 3 ) تذكرة الفقهاء 2 : 401 ( حجرية ) . جامع المقاصد 7 : 17 . مسالك الأفهام 12 : 400 . الروضة البهيّة 7 : 139 . المفاتيح 3 : 21 - 22 . كفاية الأحكام 2 : 547 . المنهاج ( للخوئي ) 2 : 151 ، م 708 . ( 4 ) التاج والإكليل بهامش الحطاب 6 : 3 . حاشية الرهوني ( للرهوني ) 7 : 97 . ( 5 ) التاج والإكليل بهامش الحطاب 6 : 3 . حاشية الرهوني 7 : 97 . الفتاوى الهندية 5 : 386 . ( 6 ) الفتاوى الهندية 5 : 368 . حاشية ابن عابدين 5 : 278 . التاج والإكليل بهامش الحطاب 6 : 2 ، نشر مكتبة النجاح . الخطيب 3 : 195 ، نشر دار المعرفة . ( 7 ) انظر : وسيلة النجاة 2 : 298 ، م 5 . تحرير الوسيلة 2 : 175 - 176 ، م 5 . المنهاج ( للخوئي ) 2 : 152 ، م 710 .