السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

527

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن

د - التفصيل بين من يتمكن من الطواف في تمام ذي الحجّة فلا يتحلّل وبين من لا يتمكن من ذلك فيتحلل ويخرج من إحرامه ، وهو مختار الإماميّة « 1 » . الثاني : من حيث سببه : يتنوع الإحصار ( أو الصدّ ) من حيث سببه الذي أُحصر به إلى نوعين : 1 - ما فيه قهر وسلطة : وله صور : أ - الحصر بالعدو والكافر : يتحقّق الحصر الشرعي عند الحنفيّة والشافعيّة والمالكيّة والحنابلة « 2 » أو الصدّ الشرعي عند الإماميّة « 3 » ، فيما لو تسلّط العدو الكافر على بقعة تقع على طريق الحجّاج ، فيقطع على المحرمين السبيل ويصدّهم عن متابعة مناسكهم ، غير أنّهم اختلفوا في تحقّقه مع وجود طريق آخر على أقوال : 1 - عدم تحقق الإحصار فيجب الالتزام بالطريق الآخر مطلقاً ، وهو مقتضى إطلاق عبارات الحنابلة ، حيث حكموا بإلزام الطريق من دون التقييد « 4 » . 2 - التفصيل بين كفاية النفقة ، فلا يكون محصراً أو مصدوداً ، فيجب الالتزام بسلوك الطريق الآخر ، وبين عدم كفايتها فيكون محصراً أو مصدوداً ، وذهب إليه الشافعيّة « 5 » ، والإماميّة « 6 » . 3 - التفصيل بين ما إذا أضرّ به سلوك الطريق الآخر ضرراً معتبراً فهو محصر شرعاً ، وبين ما لا يكون كذلك فلا يكون محصراً شرعاً ، واختاره المالكيّة « 7 » والحنفيّة « 8 » . ب - الإحصار ( أو الصدّ ) بالفتنة : اتفق الفقهاء على تحقّق الإحصار أو الصدّ شرعاً بالفتنة ، بأن تحصل حرب بين المسلمين ويحصر المحرم بسبب ذلك ، كالإحصار بالعدو سواء بسواء « 9 » .

--> ( 1 ) جواهر الكلام 20 : 127 . ( 2 ) المجموع 8 : 267 . المغني 3 : 356 . ( 3 ) جواهر الكلام 20 : 111 . ( 4 ) المغني 3 : 357 . ( 5 ) المجموع 8 : 287 . ( 6 ) جواهر الكلام 20 : 114 . ( 7 ) الشرح الكبير ( للدردير ) 2 : 93 . ( 8 ) المسلك المتقسط : 273 . ( 9 ) الحدائق الناضرة 16 : 28 . المجموع 8 : 267 . المغني 3 : 356 .