السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

506

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن

بمعيب ، وهو ما صرّح به بعض الإماميّة ، من دون نقل خلاف فيه ، ومذهب الشافعيّة ، والحنابلة ، واستدلّوا بقوله تعالى : فَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ « 1 » « 2 » . القول الثاني : يجب أن يضمن الصغير بكبير والمعيب بصحيح ، وهو مذهب مالك ؛ لقوله تعالى : هَدْياً بالِغَ الْكَعْبَةِ « 3 » ، والصغير لا يكون هدياً « 4 » . ج - تفصيل الحكم في كفّارات الصيد : اختلف الفقهاء في تفصيل الحكم في الجزاء المترتّب على الصيد الذي له مثل والصيد الذي ليس له مثل على مذاهب ثلاثة : الأوّل : ما ذهب إليه الإماميّة ، حيث فصّلوا بين قسمين : أوّلها : الصيد الذي له بدل على الخصوص ، ثانيها : الصيد الذي ليس له بدل على الخصوص . فأمّا الذي له بدل على الخصوص - وهو ماله مثل من النعم - فهو على خمسة أصناف : أحدها : النعامة وفي قتلها بدنة ، فإن لم يجد فضّ ثمنها بعد تقويمها قيمة عادلة على البرّ وأطعم ستين مسكيناً ، لكلّ مسكين مُدّين أو مدّ - على الاختلاف - فإن لم يجد صام عن كلّ مُدّ يوماً على الأشهر ، فإن عجز صام ثمانية عشر يوماً . ثانيها : البقرة الوحشية وحمار الوحش ، وفي كلّ منهما بقرة أهلية ، فإن لم يجد أطعم ثلاثين مسكيناً لكلّ مسكين مُدّين ، فإن لم يجد صام عن كلّ مسكين يوماً ، فإن عجز صام تسعة أيام . ثالثها : الظبي وفي قتله شاة ، فإن لم يجد فضّ ثمنها على البر وأطعم عشرة مساكين لكلّ مسكين مُدّين ، فإن لم يجد صام عن كلّ مسكين يوماً ، وإن عجز صام ثلاثة أيام . ثمّ إنّ الإبدال في هذه الأقسام الثلاثة هي على الترتيب على المشهور بينهم ، وقيل : على التخيير . رابعها : بيض النعام ، وفيه إذا تحرّك بكرة من الإبل ، وإن لم يتحرّك أرسل

--> ( 1 ) المائدة : 95 . ( 2 ) الخلاف 2 : 399 - 400 ، م 262 . المنتهى 12 : 339 - 340 . مستند الشيعة 13 : 188 . المغني 3 : 549 ، ط دار الفكر . الحاوي الكبير 4 : 295 . المجموع 7 : 431 . الكافي ( لابن قدامة ) 1 : 568 - 569 . ( 3 ) المائدة : 96 ( 4 ) الشرح الكبير ( للدردير ) 2 : 80 - 82 ، شرح الزرقاني على مختصر خليل 2 : 320 - 322 . شرح الرسالة بحاشية العدوي 1 : 427 - 430 . الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة 2 : 188 .