السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
503
موسوعة الفقه الإسلامي المقارن
القول الثاني : فساد الحجّ لو أنزل ، ويجب عليه بدنة ، وهو مذهب المالكيّة ، ورواية عن أحمد « 1 » . وقد تقدّم أنّ مذهب المالكيّة في حكم الإنزال بشيء من مقدّمات الجماع حكم الجماع في إفساد الحجّ ووجوب الكفّارة ، ومع عدم الإنزال وجوب بدنة « 2 » . و - كفّارة إمناء المحرم بالنظر إلى النساء : اختلف الفقهاء في حكم نظر المحرم إلى المرأة ، وكفّارته على أقوال : الأوّل : التفصيل في المسألة ، وهو مذهب الإماميّة ، حيث إنّ النظر تارة يكون لأهله ، وأخرى يكون لغير أهله . فإذا نظر المحرم إلى غير أهله فأمنى فلهم في ذلك أقوال : أحدها : إن عليه بدنة إن كان موسراً ، أو بقرة إن كان متوسط الحال ، أو شاةً لو كان معسراً ، وهو المذهب المشهور عندهم . ثانيها : أنه إن عجز عن الشاة صام ثلاثة أيام . ثالثها : أن عليه بدنة ، وإذا كان متوسط الحال فعليه بقرة ، من دون ذكر الشاة . رابعها : أنّ عليه جزوراً ، أو بقرةً ، فإن عجز فشاة . وأمّا إذا نظر إلى أهله فإن كان بغير شهوة فأمنى فلا شيء عليه ، وإذا كان بشهوة فأمنى فعليه بدنة ، بلا خلاف بينهم في ذلك ، وعن بعضهم إطلاق نفي الكفّارة « 3 » . القول الثاني : ليس عليه في النظر شي ، وهو مذهب الحنفيّة ، والشافعيّة « 4 » . القول الثالث : إن نظر فصرف بصره فأمنى فعليه شاة ، وإن كرّر النظر حتى أمنى فعليه بدنة ، وهو مذهب الحنابلة في أحدى الروايتين في تكرار النظر ، والرواية الأخرى أنّ عليه شاة أيضاً « 5 » .
--> ( 1 ) المغني 3 : 324 - 325 ، 328 ، ط دار الكتب العلمية . الشرح الكبير ( لابن قدامة ) 3 : 322 ، ط دار الكتب العلمية . ( 2 ) المدوّنة الكبرى 1 : 426 . بداية المجتهد 3 : 388 ، ط دار الكتب العلمية . بلغة السالك 2 : 60 ، ط دار الكتب العلمية . ( 3 ) المنتهى 12 : 433 - 434 ، 437 . رياض المسائل 7 : 390 - 392 . جواهر الكلام 20 : 385 - 388 . فقه الصادق 11 : 177 ، 181 . ( 4 ) حاشية القليوبي 2 : 172 . المجموع 7 : 413 . المبسوط ( للسرخسي ) 4 : 120 . الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة 2 : 193 . ( 5 ) المغني 3 : 330 ، ط دار الكتب العلمية .