السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
456
موسوعة الفقه الإسلامي المقارن
الإهلال بالقران ، فجعلوا ميقات القران هو نفس ميقات العمرة . وهو قول عند الشافعيّة « 1 » ، وأمّا من أهلّ بالحجّ فهو إمّا يكون مستوطناً في مكّة أو يكون آفاقيّاً نازلًا فيها ، فأما المستوطن في مكّة فإنه يندب له أن يحرم من مكّة ، ومن المسجد الحرام أفضل ، وإن أحرم من الحرم أو الحلّ فقد خالف الأولى . وأمّا الآفاقي - المستوطن في مكة - فإنّه إذا كان له سعة من الوقت فيُندب له الخروج إلى ميقاته والإحرام منه ، وإن لم يكن له سعة من الوقت فهو كالمستوطن بمكّة « 2 » . خامسها : أنّ ميقات حجّ التمتّع للمكّي هو أن يخرج إلى الميقات فيحرم منه وإن لم يفعل فعليه دم ، وهو إحدى الروايتين عن أحمد « 3 » . د - ميقات الحرمي : اختلف الفقهاء في ميقات الذي يكون منزله داخل الحرم على ثلاثة أقوال : أحدها : أنّ ميقاته منزله ، ذهب إليه الشافعيّة والحنابلة « 4 » ، وهو مذهب أكثر الإماميّة حيث اعتبروا - فيمن كان منزله دون الميقات - القرب إلى مكّة « 5 » . ثانيها : أنّ ميقاته الحرم ، ومن المسجد الحرام أفضل أو من دويرة أهله ، ذهب إليه الحنفيّة « 6 » . ثالثها : التفصيل في المسألة - كالمكّي - وهو مذهب المالكيّة ، حيث فرّقوا بين الإهلال بالحجّ والإهلال بالقران ، فجعلوا ميقات القران هو نفس ميقات العمرة ، وأمّا من أهل بالحجّ فهو إمّا أن يكون مستوطناً في الحرم أو يكون آفاقيّاً نازلًا فيه ، فأما المستوطن في الحرم فإنّه يندب له أن يحرم من مكّة ومن المسجد الحرام أفضل ، وإن أحرم من الحرم أو الحلّ فقد خالف الأولى . وأمّا الآفاقي النازل في الحرم
--> ( 1 ) الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة 2 : 150 . ( 2 ) مواهب الجليل 3 : 26 - 28 . شرح الزرقاني 2 : 251 . الشرح الكبير ( للدردير ) 2 : 22 . شرح الرسالة مع حاشية العدوي 1 : 457 . ( 3 ) الشرح الكبير ( لابن قدامة ) 3 : 211 ، ط دار الكتب العلمية . الإنصاف ( للمرداوي ) 3 : 426 . ( 4 ) شرح المنهاج 2 : 94 . نهاية المحتاج 2 : 392 . المجموع 7 : 194 ، 201 - 202 . المغني 3 : 262 . مطالب اولي النهى 2 : 297 . ( 5 ) المنتهى 10 : 167 . مدارك الأحكام 7 : 222 - 223 . الحدائق الناضرة 14 : 450 . رياض المسائل 6 : 192 . جواهر الكلام 18 : 114 . تعاليق مبسوطة ( للفياض ) 9 : 189 . ( 6 ) الهداية ( للمرغيناني ) 2 : 134 . بدائع الصناع 2 : 167 . تبيين الحقائق 2 : 8 ، المسلك المتقسّط : 58 ، 59 . الدر المختار 2 : 213 .