السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

441

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن

ينكشف له الحال أبداً لموت الغير أو غيبته ، وإمّا أن ينكشف أنّ الغير لم يُحرم أصلًا ، فإذا كان عالماً بإحرام الغير فإنّ إحرامه يصحّ بلا خلاف بينهم ، وإذا لم يكن يعلم لكن انكشف له الحال قبل الطواف فقد اختلفوا على أقوال أهمها قولان : الأوّل : الصحة وانعقاد الإحرام بالعمل بمقتضى إحرام الغير . الثاني : البطلان . وأمّا إذا أحرم ولم ينكشف له الحال فقد اختلفوا فيه على أقوال : منها : أنّه يتمتّع احتياطاً للحجّ والعمرة . ومنها : إنّ إحرامه يبطل . وأمّا إذا انكشف أنّ الغير لم يُحرم أصلًا ففيه قولان : الأوّل : الصحّة وانعقاد الإحرام مطلقاً ، فهو بالخيار إن شاء حجّ . وإن شاء اعتمر . القول الثاني : بطلان الإحرام . وأمّا إذا لم يعلم بأنّ الغير أحرم أم لا كان حكمه حكم من لم يُحرم « 1 » . 3 - نسيان ما أحرم به من نسك : لو أحرم الحاجّ بنسك ثمّ نسي هذا النسك فإن كان إحرامه في أشهر الحجّ فقد اختلف الفقهاء في حكمه على أقوال : الأوّل : التفصيل في المسألة ، وهو قول الإماميّة فإنّ الناسي إمّا أن يكون النسك متعيّناً عليه ، وإمّا أن لا يكون متعيّناً عليه ، فإن كان متعيّناً عليه فلهم فيه ثلاثة أقوال : أحدها : انصراف الإحرام إلى المتعيّن وهو مختار الأكثر . ثانيها : بطلان الإحرام . ثالثها : الصحّة ، وانعقاد الإحرام والعمل على مقتضى العلم الإجمالي . وأمّا إن كان غير متعيّن عليه فلهم فيه ثلاثة أقوال أيضاً : أحدها : صحّة الإحرام ، والتخيير بين الحجّ والعمرة ، وهو مختار الكثير منهم . ثانيها : أنّه يجعله للعمرة . ثالثها : بطلان الإحرام ، والتخيير - بمعنى إن فعل أحدهما ؛ الحجّ أو العمرة - يقتضي التحليل لاشتماله على الطواف . وأمّا إذا كان في غير أشهر الحجّ ففيه ثلاثة أقوال أهمها قولان :

--> ( 1 ) المبسوط 7 : 216 - 217 . المنتهى 10 : 220 . تذكرة الفقهاء 7 : 235 . مدارك الأحكام 7 : 261 . كشف اللثام 5 : 259 . الحدائق الناضرة 15 : 34 . جواهر الكلام 18 : 210 - 213 . العروة الوثقى 4 : 661 ، م 8 .