السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
367
موسوعة الفقه الإسلامي المقارن
وتفصيله في محلّه . ( انظر : دين ، نسيئة ) ب - إسقاط الأجل من قبل الدائن : فرّق جمهور الفقهاء بين إسقاط الدائن الأجل في عقد ثبت فيه الأجل وقت صدوره ، كما في البيع بثمن مؤجل ( النسيئة ) أو أجل المثمن في بيع السلم ، وبين أجل أراده الدائن والمدين بعد صدور العقد بثمن حال ومن دون اشتراط ، حيث حكم مشهور فقهاء الإماميّة « 1 » وفقهاء المذاهب « 2 » بلزوم الأجل للدائن في النحو الأوّل ( أجل المثمن في الثمن وأجل الثمن في النسيئة ) واختلفوا في النحو الثاني ، فذهب مشهور فقهاء الإماميّة « 3 » ، والشافعيّة والحنابلة « 4 » ومن الحنفية - إلى عدم صيرورته مؤجّلًا بالتأجيل ، ويكون للدائن الحقّ في المطالبة قبل الأجل . وذهب الحنفيّة والمالكيّة « 5 » إلى أنّ مَن باع بثمن حالٍّ ثمّ أجّله إلى أجل معلوم فإنّ الثمن يصير مؤجّلًا ، ويصبح الأجل لازماً للدائن لا يصحّ رجوعه عنه دون رضا المدين . واختلفوا كذلك في لزوم تأجيل القرض ، فذهب فقهاء الإماميّة إلى أنّ للدائن مطالبة الدين قبل حلول الأجل في القرض المؤجّل ولو اشترط فيه التأجيل « 6 » ، وإليه ذهب جمهور فقهاء المذاهب أيضاً « 7 » ، خلافاً للمالكيّة الذين يرون لزومه « 8 » . 2 - سقوط الأجل : تناول الفقهاء عدّة أسباب إذا وقعت أدت إلى سقوط الأجل ، منها : أ - الموت : اختلف الفقهاء في سقوط الأجل بموت المدين أو الدائن ، فيرى فقهاء الإماميّة « 9 » ،
--> ( 1 ) وسيلة النجاة ( مع حواشي الگلبايگاني ) 2 : 169 . هداية العباد 2 : 65 - 66 . المنهاج ( للسيستاني ) 2 : 311 - 312 . ( 2 ) انظر : الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة 2 : 43 . ( 3 ) رياض المسائل 9 : 172 . المنهاج ( للحكيم ) 2 : 202 ، م 20 . المنهاج ( للخوئي ) 2 : 170 ، م 794 . المنهاج ( للسيستاني ) 2 : 311 ، م 984 . ( 4 ) المغني 4 : 315 ، ط الأُولى بالمنار . حاشية الجمل شرح منهج الطلاب 3 : 262 . ( 5 ) رد المحتار 4 : 24 . حاشية الدسوقي 3 : 226 - 227 . ( 6 ) وسيلة النجاة ( مع حواشي الگلبايگاني ) 2 : 169 . هداية العباد 2 : 65 - 66 . المنهاج ( للسيستاني ) 2 : 311 ، 312 . ( 7 ) المغني 4 : 315 ، ط الأُولى المنار . الجمل 3 : 262 . حاشية القليوبي 2 : 260 . ( 8 ) الدسوقي 3 : 226 - 227 . ( 9 ) الحدائق الناضرة 20 : 164 . جواهر الكلام 25 : 295 .