السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

360

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن

القسم الثالث - الأجل التوافقي : وهو الأجل الذي يحصل الوفاق عليه ضمن المعاملة ، سواء كان هذا الأجل يخصّ التزام أحد المتعاملين أو يشمل كلا الالتزامين من طرفي المعاملة والبحث عنه ضمن أُمور : الأمر الأول : أقسام الأجل التوافقي : الأجل التوافقي قد يكون في نفس العقد ، كما إذا علّق عقده على أجل فقال مثلًا : أنت وكيلي إذا دخل شهر رمضان . وقد يكون في متعلّق العقد لتحديد مقداره ، كما في عقد الإجارة المتعلّقة بالمنفعة المقدّرة بالزمان . وقد يتعلّق بقبض وإقباض العوضين كما في السَلَم والنسيئة . وقد يتعلّق بالخيار كخيار الشرط التابع في حدوده لتوافق المتعاقدين . وقد يتعلّق الأجل بالتصرّف الخارجي فقط ، كما إذا اشترط مع الوكيل ضمن عقد الوكالة أن يتصرّف في ملكه بالبيع أو أمر آخر في زمان خاصّ كيوم الجمعة مثلًا ، وإن كان إنشاؤه ووكالته غير مقيدين به . وقد يناقش بعض الفقهاء في بعض هذه الصور على ما يأتي بحثه في محلّه . ( انظر : عقد ) الأمر الثاني : أقسام العقود باعتبار لزوم تأجيلها وعدمه : تتقسّم العقود بهذا الاعتبار إلى ثلاثة أقسام : أ - عقود لا تصحّ إلّا بأجل . ب - عقود تصحّ مطلقة ومؤجّلة . ج - عقود لا يجري فيها الأجل . وسنتعرّض بصورة إجماليّة لكلّ من هذه الأقسام بما يشمل عليها من عقود : أ - عقود لا تصحّ إلّا بأجل : وهي التي يكون الأجل دخيلًا فيها شرعاً وخلوّها منه موجب للبطلان ، وعدّه في الأجل التوافقي - مع أنّ اعتباره شرعي - إنّما هو باعتبار إناطة حدّه إلى اتفاق المتعاملين ، كإجارة الأعيان والأشخاص إذا لم تتقدّر بنفس العمل ، وعقد المساقاة التي يجب فيها تعيين المدّة بما لا يحتمل الزيادة والنقصان ، ذهب إليه الإماميّة « 1 » ،

--> ( 1 ) انظر : جواهر الكلام 27 : 63 - 65 .