السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

331

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن

والفرائض والواجبات الماليّة الشرعيّة كالزكاة ونحوها باقي الواجبات الشرعيّة ، فهي فرائض من الله تعالى ، ويُلزم الكلّ بها وإن لم يشاؤوا . وكذلك شأن النبي ( صلى الله عليه وآله ) والإمام المعصوم ( عليه السلام ) في إجبار الناس على التكاليف والفرائض ، على خلاف بين الإماميّة وباقي المذاهب في الأخير ، حيث أكّد الشيعة الإماميّة على أنّ للإمام المعصوم نفس المنصب في الولاية على الناس بعد النبي ( صلى الله عليه وآله ) . كما أنّ لبعض الأفراد ممّن خوّلهم الشارع ، كالحاكم أو القاضي حقّ الإجبار لأجل دفع الظلم ومراعاة الحقوق العامّة والمتنازع عليها أو لرفع الحاجة . وكذلك أُعطي للولي الخاصّ - الأب والجد - حقّ ولاية الإجبار في النكاح ، على خلاف وتفصيل يأتي في محلّه عند البحث في ولاية النكاح . ونذكر في المقام بعض المصاديق من إجبار الحاكم وغيره إجمالًا : 1 - الإجبار من الحاكم أو القاضي : لا خلاف بين الفقهاء في أنّ للحاكم الإجبار على أُمور عديدة ضمن ولايته ، منها : أ - إجبار الزوج الناشز على أداء نفقة زوجته وحقوقها عليه : اتفق الفقهاء على أنّ للحاكم إجبار الزوج الناشز والممتنع عن أداء حقوق زوجته ونفقتها على أداء ذلك إذا رفعت الزوجة أمرها إليه « 1 » . واختار بعض الإماميّة « 2 » وبعض فقهاء المذاهب « 3 » أنّ للحاكم أيضاً تعزيره بما يراه مناسباً . ب - إجبار من وجبت عليه نفقة الأقارب على أدائها : ذهب الفقهاء في الجملة إلى أنّ للحاكم إجبار من وجبت عليه نفقة أقربائه من الوالدين أو الأولاد على أدائها مع يساره وامتناعه عن الإنفاق « 4 » على تفصيل وخلاف يذكر في موضعه . ( انظر : نفقة ) ج - إجبار المحتكر على البيع : المعروف بين الفقهاء أنّ للحاكم أن

--> ( 1 ) الكافي في الفقه : 177 . نهاية المرام 1 : 428 . كشف اللثام 7 : 520 . ( 2 ) الحدائق الناضرة 24 : 619 . جواهر الكلام 31 : 207 . ( 3 ) انظر : الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة 40 : 305 - 306 . ( 4 ) الخلاف 5 : 129 ، م 32 . المبسوط 6 : 22 ، 35 . جواهر الكلام 31 : 388 . المحرر 2 : 116 ، 120 . المغني 9 : 256 . نهاية المحتاج 7 : 208 .