السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

281

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن

الثاني : لزوم الردّ مطلقاً سواء طلب المؤجر أو لم يطالب بالرد مع تحمّل المستأجر مؤونة ذلك ، ذهب إليه بعض فقهاء الإماميّة « 1 » ، وهو قول لبعض الشافعيّة « 2 » . الثالث : لزوم الردّ مع مطالبة المالك ، اختاره بعض فقهاء الإماميّة « 3 » . ي - موارد عدم وجوب الردّ بعد المدّة : لا خلاف بين الفقهاء في انتهاء الإجارة بانتهاء المدّة المحدّدة لها ، غير أنّه قد يوجد عذر يقتضي امتدادها كما يلي : 1 - عدم كمال الزرع في الأرض الزراعية : وللإجارة في الفرض المذكور صور : الأُولى : إذا استأجر أرضاً لزراعة شيء معيّن مدةً يبلغ فيها الزرع عادة ، فانقضت المدّة ولم يدرك الزرع ، فإن كان ذلك لتقصير من المستأجر - كأن أخّر الزرع حتى ضاق الوقت ، أو أبدل الزرع المعيّن بما هو أبطأ أو أكله الجراد فزرع ثانياً - ففي هذه الصورة اتجاهان : الأوّل : للمالك إجباره على قلعه ، وعلى الزارع تسوية الأرض ؛ لأنّه متعدٍ بالتأخير ، صرح به جمع من فقهاء الإماميّة « 4 » وذهب إليه الشافعيّة « 5 » . الاتجاه الثاني : يتخيّر المالك بعد المدّة بين أخذ الزرع بالقيمة أو تركه بالأجر لما زاد على المدّة ؛ لأنّه أبقى زرعه بأرض غيره عدواناً ، ذهب إليه الحنابلة قياساً على الغاصب « 6 » . وإن لم يكن ذلك لتقصير منه بل اتفق التأخير لتغيّر الهواء أو بردّ وغيره ، فللفقهاء في هذا الفرض قولان : الأوّل : للمستأجر إبقاء الزرع بأُجرة المثل ووجوب الصبر على المؤجر ، ذهب إليه جمع من فقهاء الإماميّة « 7 » ، ومنهم من قيّد ذلك بعدم تضرّر المالك ، وإلا فيجوز للمالك تخلية

--> ( 1 ) انظر : المبسوط ( للطوسي ) 3 : 249 . المختلف 6 : 128 . ( 2 ) المجموع 15 : 48 . ( 3 ) السرائر 2 : 476 . ( 4 ) المبسوط ( للطوسي ) 3 : 258 . تذكرة الفقهاء 2 : 313 ( حجرية ) . التحرير 3 : 102 . جامع المقاصد 7 : 227 - 228 . ( 5 ) المهذب ( للشيرازي ) 1 : 403 . روضة الطالبين 5 : 214 - 215 . ( 6 ) المغني 6 : 64 . ( 7 ) المبسوط ( للطوسي ) 3 : 258 . قواعد الأحكام 2 : 301 . كنز الفوائد 2 : 26 . جامع المقاصد 7 : 233 . مسالك الأفهام 5 : 28 .